دخلت مباراة توظيف أستاذ محاضر مساعد بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بأكادير، تخصص التدبير الرقمي، دائرة الجدل بعد توصل رئاسة جامعة ابن زهر بمراسلة من عضو خارجي في لجنة الانتقاء، يطعن فيها في النتائج المعلنة للمقابلة الشفوية ويثير شبهات قانونية ومهنية حول مجرياتها.
وحسب ما تضمنته المراسلة التي اطلع عليها موقع نيشان، فإن المعني بالأمر شارك بصفته عضوا خارجيا في لجنة الانتقاء التي أجرت المقابلات الشفوية يوم 4 دجنبر بمقر المؤسسة، قبل أن يفاجأ بالإعلان عن النتائج النهائية يوم 18 من الشهر نفسه، رغم عدم توقيعه على محضر المباراة.
واعتبر المصدر ذاته أن غياب توقيع أحد أعضاء اللجنة الخمسة عن محضر الانتقاء يفقده، من وجهة نظره، المشروعية القانونية، ويجعل النتائج المترتبة عنه قابلة للطعن.
وسجلت الوثيقة أن المقابلة الشفوية عرفت حضور مترشحين اثنين فقط من أصل ثلاثة تم انتقاؤهم في المرحلة السابقة.
ووفق ما جاء في المراسلة، فإن مجريات المقابلة شابتها محاولات من ثلاثة أعضاء داخل اللجنة للدفع في اتجاه نجاح أحد المترشحين، رغم ما وصفه المصدر بمحدودية أجوبته عن أسئلة التخصص، مقابل السعي إلى إقصاء مترشح آخر أكد أنه قدّم أجوبة وُصفت بالشاملة، ويتوفر على ملف أكاديمي وعلمي متميز.
وأوضح عضو اللجنة المعترض أن اقتناعه بوجود توجه مسبق لحسم نتيجة المباراة دفعه إلى الانسحاب من الاجتماع ورفض التوقيع على أي محضر يتضمن، بحسب تعبيره، معطيات لا تعكس حقيقة ما جرى داخل المقابلة، ولا تحترم المعايير التي تم الاتفاق عليها في بداية عمل لجنة الانتقاء.
ولتعزيز اعتراضه، أفاد المصدر ذاته أنه أرفق مراسلته بتقرير مفصل حول سير المباراة، إلى جانب دراسة مقارنة بين ملفي المترشحين المعنيين، قال إنها تُبرز بشكل موضوعي الفوارق العلمية والبيداغوجية بينهما، في إطار الدفاع عن مبدأي الشفافية وتكافؤ الفرص داخل مباريات التوظيف الجامعي.
وختمت المراسلة بدعوة رئيس الجامعة إلى التدخل واتخاذ ما يراه مناسباً وفق القوانين والضوابط الجاري بها العمل، مع التأكيد على الاستعداد لتقديم أي توضيحات إضافية، بما يضمن نزاهة المباراة ومصداقية نتائجها، ويصون صورة الجامعة ومؤسساتها.







