يعيش حزب التجمع الوطني للأحرار على وقع “الصدمة”، بعد إعلان رئيسه عزيز أخنوش أنه لن يترشح لقيادة الحزب، معجلا بتنظيم مؤتمر وطني استثنائي يتم فيه انتخاب قيادة جديدة، في وقت كانت تصريحات أخنوش حتى صباح السبت تدفع في اتجاه التمديد لأجهزة الحزب إلى ما بعد انتخابات 2026.
وقرر المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وبمبادرة من رئيسه، عقد مؤتمر استثنائي يوم 7 فبراير 2026 بمركز المعارض بمدينة الجديدة، من أجل انتخاب رئيس جديد للحزب. كما صادق على لائحة اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد لهذا الاستحقاق التنظيمي، معلنًا فتح باب الترشيح لرئاسة الحزب بالإدارة المركزية بالرباط، ابتداءً من 12 يناير وإلى غاية 21 يناير 2026.
وتطرح هذه الوضعية التنظيمية غموضا كبيرا حول مصير أخنوش داخل الحكومة. ذلك أن الفصل 47 من الدستور ينص على أنه “يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها”. وقد جرى العرف السياسي أن يتم تعيين رئيس الحزب المتصدر رئيسا للحكومة، وباستثناء حالة واحدة عندما تم إعفاء عبد الإله بنكيران من تشكيل الحكومة وتكليف سعد الدين العثماني بالمهمة.
وفي حال انتخاب رئيس جديد لحزب التجمع الوطني للأحرار، فإن وضع أخنوش سيصبح غامضا من الناحية السياسية. ولذلك فإن عددا من المراقبين يدفعون في اتجاه أن يصبح أخنوش في وضع رئيس حكومة لتصريف الأعمال في انتظار تنظيم الانتخابات، خاصة أن كل المؤشرات تدفع في اتجاه اعتزال الرجل للعمل السياسي.
يشار إلى أن السيناريوهات المطروحة حول الأسماء التي قد تخلف عزيز أخنوش على رأس قيادة “الأحرار” لاتزال مشوبة بكثير من الغموض، على اعتبار أن عددا من الأسماء الوازنة اختارت التواري عن الأنظار خلال المرحلة السابقة، فيما قررت أسماء أخرى من قبيل رشيد الطالبي العلمي ترك الباب مفتوحا رغم بعض التلميحات السابقة بالانسحاب وترك المجال أمام الشباب.







