في تحدٍ صريح لدورية وزارة الداخلية التي دعت رؤساء المجالس الجماعية إلى ترشيد النفقات، قررت عمدة الرباط إبرام صفقة لاقتناء لوحات رقمية لتوزيعها على المستشارين.
وقالت مصادر نيشان إن العمدة لم تفصح عن تفاصيل الصفقة، ولا عن المستفيدين منها، أو أسباب تنفيذها، علمًا أن الأمر يتعلق بخطوة تتزامن مع اقتراب انتهاء ولاية المجلس الحالي.
وأضافت ذات المصادر أن بعض المستشارين تفاجأوا باتصال هاتفي لتسلم اللوح الرقمي، الذي تقدر قيمته بحوالي 2500 درهم. وأشارت المصادر نفسها إلى أن حجم المفاجأة كان أكبر بعد إلزام منتخبي العاصمة بإرجاع العلبة الكرتونية للطابليط وتوقيع وثيقة بالتسلم.
جاء ذلك في محاولة من العمدة لمنع إعادة بيعها، وهي خطوة رأى فيها كثير من المستشارين إهانة صريحة لهم، في وقت أفادت فيه المصادر بأن بعض أعضاء المجلس الجماعي رفضوا تلقي الطابليط.
وفي الوقت الذي حاول فيه مصدر من الأغلبية المسيرة تبرير هذه الصفقة بأنها تأتي لتوفير وسائل عمل للمستشارين، اعتبر مستشار جماعي من المعارضة أن هذا القرار قد يكون مفهومًا في بداية الولاية وسيكون خاليًا من أي شبهة لو تم مناقشته داخل المكتب قبل إبرام الصفقة. لكنه أضاف أن توزيع عشرات الطابليطات كهدايا مع اقتراب الانتخابات، وفي وقت تعيش فيه العمدة عزلة سياسية من الأغلبية قبل المعارضة، يستدعي كشف جميع الملابسات المحيطة بهذه الصفقة.







