عاد ملف النزاع التجاري بين بنك إفريقيا المملوك للملياردير “عثمان بن جللون”، ورجل الأعمال الصحراوي حسن الدرهم إلى الواجهة، بعد تعثر المساعي التي جرى التعويل عليها خلال الأشهر الماضية لاحتواء الخلاف بشكل ودي، وفق ما أكده مصدر مطلع.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المفاوضات التي انطلقت في نونبر الماضي لم تفضِ إلى أي اتفاق عملي، ما وضع الطرفين مجدداً أمام مسار التقاضي وتنفيذ المساطر القضائية.
وحسب نفس المصدر، كان بنك إفريقيا قد وافق، في خطوة وصفت حينها بالتصالحية، على تعليق عمليات بيع قضائي لعدد من ممتلكات حسن الدرهم ونجليه، على أمل التوصل إلى تسوية تنهي نزاعا مرتبطا بدين غير مؤدى تبلغ قيمته 36 مليون درهم. غير أن مرور أزيد من شهرين على انطلاق هذه الاتصالات لم يسفر عن نتائج ملموسة، لتعود الأمور إلى نقطة الصفر، مع قرار إعادة تفعيل مسطرة البيع القضائي.
ومن المنتظر أن تشمل أولى هذه الإجراءات، في 21 يناير الجاري، عرض فيلا تعود لعائلة الدرهم للبيع بالمزاد العلني، تقع بحي المعاريف بمدينة الدار البيضاء، وتبلغ مساحتها المبنية حوالي 1200 متر مربع، إضافة إلى قطعة أرضية تفوق 300 متر مربع ومسبح. وقد حددت المحكمة التجارية بالدار البيضاء ثمن الانطلاق في 17 مليون درهم.
وتؤكد المصادر أن هذا النزاع يندرج في إطار شخصي ومالي محض، ولا يمت بصلة إلى أنشطة المجموعة العائلية الكبرى التي ينتمي إليها حسن الدرهم، موضحة أن الخلاف القائم لا يشمل شركات العائلة ولا يمس استثماراتها الجارية بعدد من أقاليم الجنوب وبمناطق أخرى من المملكة، والتي تنشط في قطاعات اقتصادية متعددة.







