أثار الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش في حق محمد العربي بلقايد، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية والعمدة السابق لمدينة مراكش، رجة داخل الحزب، سرعان ما تُرجمت إلى توجيه رسمي صادر عن الأمين العام، عبد الإله بنكيران، دعا فيه أعضاء الحزب إلى عدم الخوض في الحكم أو التعليق عليه.
ويأتي هذا التوجيه عقب الحكم الصادر يوم الجمعة 30 يناير 2026، في ملف يرتبط بتنظيم مؤتمر المناخ “كوب 22”، وهو الحكم الذي أعاد إلى الواجهة نقاشاً داخلياً حول تداعياته السياسية والتنظيمية، في ظل المكانة التي يشغلها بلقايد داخل الحزب، ومساره السياسي الذي ارتبط بتدبير الشأن المحلي بمدينة مراكش خلال مرحلة حساسة.
وفي محاولة لاحتواء التفاعل الداخلي وتفادي أي مواقف فردية قد تُفهم على أنها تشكيك في المسار القضائي، شدد الأمين العام في توجيهه على ضرورة الالتزام بضبط الخطاب الحزبي، مبرزاً أن هيئة الدفاع ستباشر إجراءات الطعن بالاستئناف داخل الآجال القانونية، مع مواصلة العمل القانوني لإثبات براءة المعني بالأمر خلال المرحلة المقبلة.
وفي الوقت ذاته، لم يُخفِ الحزب تضامنه مع أحد قيادييه، حيث عبّر التوجيه عن ثقة القيادة في براءة محمد العربي بلقايد، مستحضراً ما وُصف بسجله النضالي المعروف بالنزاهة ونظافة اليد، إلى جانب مساهمته، رفقة باقي المتدخلين، في إنجاح احتضان المغرب لمؤتمر “كوب 22”، الذي حظي بإشادة وطنية ودولية.
ويرى متابعون للشأن الحزبي أن هذا التوجيه يعكس حساسية المرحلة التي يمر منها حزب العدالة والتنمية، وحرص قيادته على التوفيق بين الدفاع المعنوي عن مناضليه، واحترام استقلالية القضاء وعدم الانجرار إلى سجال إعلامي قد تكون له انعكاسات سياسية وتنظيمية.







