في سياق انتعاش نسبي تعرفه سوق الرساميل بالمغرب، واستعداد المملكة لإطلاق مشاريع استثمارية كبرى مرتبطة بأفق تنظيم كأس العالم 2030، يتهيأ بنك الاستثمار المصري «زيلا كابيتال» لدخول السوق المغربية خلال النصف الثاني من سنة 2026، وفق ما أفاد به مسؤول بالشركة.
وأوضح مصطفى الشنيتي، الشريك المدير والمسؤول عن الخدمات البنكية الاستثمارية بالمؤسسة، أن المغرب يشكل سوقاً جديداً ضمن استراتيجية التوسع الإقليمي للبنك، مشيراً إلى أن الانطلاقة المرتقبة ستتم عبر تقديم خدمات الاستشارة المالية، في انتظار توسيع نطاق الأنشطة تبعاً لتطور السوق والحصول على التراخيص اللازمة.
وتأسست «زيلا كابيتال» بالقاهرة سنة 2018، وتعمل في مجالات الاستشارات المالية، وعمليات الاندماج والاستحواذ، ومواكبة الطروحات الأولية في البورصة، إلى جانب تدبير الأصول. وتتوفر الشركة حالياً على حضور في كل من مصر والإمارات العربية المتحدة وكينيا، كما تنتظر استكمال المساطر التنظيمية للشروع في نشاطها بالسعودية.
ويأتي هذا التوجه في وقت تعرف فيه بورصة الدار البيضاء مؤشرات حركية متزايدة، مدفوعة بعودة الاهتمام بعمليات الإدراج، في ظل توقعات بارتفاع الطلب على التمويل المرتبط بمشاريع البنية التحتية والطاقة والخدمات، خصوصاً تلك المرتبطة بالأوراش الكبرى التي يرتقب إطلاقها في أفق 2030.
ويرى فاعلون في القطاع المالي أن دخول بنوك استثمار إقليمية إلى السوق المغربية يعكس جاذبيتها المتنامية كمركز مالي موجه نحو إفريقيا، في سياق إصلاحات مستمرة همّت مناخ الأعمال والإطار القانوني المنظم لسوق الرساميل، دون استبعاد تأثير الاستحقاقات الدولية المقبلة على توجيه قرارات الاستثمار.
وبحسب مصادر مهنية، فإن السوق المغربية باتت تُصنَّف ضمن الأسواق الواعدة إقليمياً، ليس فقط بحكم حجم المشاريع المرتقبة، بل أيضاً بالنظر إلى موقعها كبوابة نحو إفريقيا، واستقرارها الماكرو-اقتصادي النسبي، وهو ما يجعلها نقطة جذب طبيعية لبنوك الاستثمار الإقليمية الساعية إلى توسيع مجال اشتغالها خارج أسواقها التقليدية.







