وجه النائب البرلماني عبد القادر الطاهر عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية سؤالاً كتابياً إلى “نزار بركة” وزارة التجهيز والماء حول آفاق مشروع الربط المائي بين السدود والأحواض المائية بالمملكة، في سياق يتسم بتصاعد القلق العمومي بشأن مستقبل الموارد المائية، وتنامي الضغط على التزود بالماء الشروب، وتزايد حاجيات القطاعات الإنتاجية، في مقدمتها الفلاحة والصناعة.
السؤال، اعتبر أن مشروع الربط المائي يمثل رهاناً استراتيجياً متعدد الأبعاد، ليس فقط لتأمين حاجيات الساكنة من الماء الصالح للشرب، بل أيضاً لدعم استمرارية الأنشطة الصناعية والفلاحية، وتعزيز القدرة الوطنية على مواجهة آثار الجفاف وتدبير الفيضانات، بما يجعل منه أحد أعمدة تحقيق الأمن المائي والأمن الغذائي على المدى المتوسط والبعيد.
وشدد البرلماني على أن تحويل فائض المياه بين السدود والأحواض المائية يشكل فرصة تنموية حقيقية، كان من المفترض أن تدخل طور التفعيل، غير أن المشروع، بحسب معطيات السؤال، ما يزال يراوح مكانه بسبب تأخر الدراسات التقنية والإدارية والمالية، في ظل ما وصفه بغياب رؤية حكومية واضحة ومعلنة بخصوص هذا الورش الحيوي.
وأبرز النائب أن استمرار هذا التأخر يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجاهزية المؤسساتية لتسريع تنزيل المشاريع الكبرى المرتبطة بتدبير الندرة المائية، خاصة في سياق تعرف فيه البلاد تواتراً غير مسبوق لسنوات الجفاف، وتراجعاً ملحوظاً في حقينة عدد من السدود، وتنامياً في الطلب على الماء بفعل التحولات الديمغرافية والاقتصادية.
وانطلاقاً من هذا التشخيص، التمس البرلماني من الوزارة الوصية الكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم اعتمادها من أجل تفعيل مشروع الربط المائي بين السدود والأحواض المائية، مع انتظار توضيحات حول الجدولة الزمنية، وحجم الالتزامات المالية، وآليات التنسيق بين مختلف المتدخلين، في أفق إخراج هذا المشروع من دائرة التصريحات الاستراتيجية إلى مستوى الإنجاز الفعلي على الأرض.







