شهدت المنطقة الصناعية عين عتيق عملية مداهمة نفذها محققو مجلس المنافسة، مدعومين بعناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، للمقر الرئيسي لشركة “ماسترلاب” الرائدة في مجال المعدات والمستلزمات المخبرية.
وتأتي هذه العملية لتعيد ترتيب أوراق قطاع الصحة بالمغرب، خاصة وأنها المرة الرابعة التي يلجأ فيها المجلس، لتفعيل آلية المداهمة الميدانية لضبط الحجج والقرائن. وقد تم هذا التحرك تحت إشراف النيابة العامة، تفعيلا لمقتضيات القانون 20-13 الذي يمنح المؤسسة صلاحية التفتيش الفجائي لمواجهة أي إخلال بقواعد السوق الحرة.
مجلس المنافسة أعلن في بلاغ له أن إنجاز العمليات المذكورة، لا يعني قيام ووجود الممارسات المنافية للمنافسة المشتبه فيها أو ثبوت مسؤولية الفاعلين المعنيين في ارتكابها. ويبقى للهيئات التداولية للمجلس وحدها صلاحية البت في الممارسات المذكورة في حال ثبوتها، بعد إجراء تحقيق معمق في الموضوع وفق مسطرة تواجهية في احترام تام لحقوق الدفاع.
وتضع هذه المداهمة شركة “ماسترلاب” في قلب عاصفة من الشبهات التي رافقت مسارها التصاعدي منذ تفشي جائحة كوفيد-19. فالشركة التي تسيطر على توريد الأنظمة الآلية والكواشف البيولوجية للمستشفيات والمختبرات، كانت قد أثارت تساؤلات جدية بعد استحواذها على صفقات ضخمة مع وزارة الصحة ناهزت قيمتها 212 مليون درهم.
وما يزيد من تعقيد الموقف هو الطريقة التي تم بها تدبير تلك الصفقات، حيث تشير التقارير إلى احتمال تفصيل دفاتر التحملات لتناسب معايير تقنية لا تتوفر إلا لدى “ماسترلاب” وشريكها الأمريكي “أبوط”، مما أدى فعليا إلى إزاحة المنافسين وضمان هوامش ربح استثنائية بعيدا عن منطق التنافس الشريف.
وأثارت صفقة اقتناء المغرب لاختبارات مصلية اختبارات كورونا الكثير من الجدل، بسبب الصفقة التي تمت مع شركة “أبوت” الأمريكية عبر الشركة المغربية “ماستر لاب”. اعتبر برلمانيون آنذاك أن شراء مليون اختبار (إي جي جي) بكلفة 99 درهم للوحدة، باهض الثمن.
عناصر من الفرقة الوطنية ومجلس المنافسة يداهمون شركة فائزة بصفقة “كوفيد” مقابل 21 مليار







