دعا حزب التقدم والاشتراكية الحكومة إلى التدخل العاجل لمواجهة موجة الغلاء التي تعرفها الأسواق المغربية، مطالباً على وجه الخصوص بتسقيف مرحلي لأسعار المحروقات، في وقت شدد فيه على ضرورة توفير الأجواء السياسية والحقوقية المناسبة لتنظيم الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026 في ظروف نزيهة وشفافة.
وجاءت هذه المواقف خلال الاجتماع الأسبوعي للمكتب السياسي للحزب المنعقد يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، والذي ناقش عدداً من القضايا الوطنية والدولية، وعلى رأسها ارتفاع الأسعار والاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
دعوة لتسقيف أسعار المحروقات
وسجل الحزب ما وصفه بـ“الارتفاع الفاحش” الذي تعرفه أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية، من بينها اللحوم والخضر والفواكه والأسماك، إضافة إلى الزيادات المتواصلة في أسعار الغازوال والبنزين، معتبراً أن هذه التطورات تفرض ضغوطاً متزايدة على القدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط.
وأوضح الحزب أن موجة الغلاء الحالية لا يمكن تفسيرها فقط بالظروف المناخية أو بالتقلبات الدولية، بل ترتبط أيضاً بما اعتبره ممارسات احتكارية ومضاربات في الأسواق من طرف ما سماهم “تجار الأزمات”.
وفي هذا السياق، طالب الحزب الحكومة باتخاذ إجراءات عملية للحد من ارتفاع الأسعار، من بينها التسقيف المرحلي لأسعار المحروقات وضبط سوق الطاقة وتنقيته من تضارب المصالح، إضافة إلى إيجاد حل لإعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”، وتعزيز مراقبة الأسواق الوطنية ومعالجة اختلالات سلاسل التسويق.
كما دعا إلى تشديد الرقابة على الوسطاء والمضاربين والمحتكرين، بدل التركيز – حسب تعبيره – على مراقبة تجار التقسيط الصغار، إلى جانب استخدام الآليات الجمركية والجبائية بهدف خفض الأسعار بشكل عام.
رهانات الانتخابات التشريعية
على صعيد آخر، تطرق المكتب السياسي للحزب إلى الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقبلة، المزمع تنظيمها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، معتبراً هذه المحطة فرصة لتعزيز المسار الديمقراطي والمؤسساتي بالمغرب.
وأكد الحزب تطلعه إلى أن تشهد هذه الانتخابات مشاركة واسعة للمواطنين، خصوصاً الشباب والنساء، بما يضمن إفراز برلمان وحكومة قادرين على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وشدد في هذا الإطار على ضرورة توفير أجواء سياسية إيجابية تضمن نزاهة العملية الانتخابية، داعياً إلى إبعادها عن تأثير المال والفساد الانتخابي.
كما دعا إلى اتخاذ خطوات من شأنها تعزيز الانفراج السياسي والحقوقي، خاصة عبر معالجة بعض الملفات المرتبطة بالمتابعات أو الاعتقالات على خلفية التعبير عن الرأي أو ممارسة حق الاحتجاج السلمي.
وفي السياق ذاته، شدد الحزب على أهمية مواكبة المراحل المقبلة من مراجعة اللوائح الانتخابية بحملات تواصلية وتحسيسية واسعة، تلعب فيها وسائل الإعلام، وخاصة الإعلام العمومي، دوراً محورياً في تشجيع المواطنين على التسجيل والمشاركة في العملية الانتخابية.







