أعادت المحكمة التجارية بطنجة فتح مسطرة بيع العبّارة “ديترويت جيت” التابعة لشركة “إنتر شيبينغ”، بعدما باءت المحاولة الأولى للتفويت عبر المزاد العلني بالفشل لعدم تقدم أي عروض شراء، حيث تقرر تنظيم مزاد جديد يوم 5 غشت المقبل بثمن افتتاحي حُدد في نحو 35 مليون درهم. (أي 3.5 مليار سنتيم).
وتأتي عملية البيع، وفق معطيات استقتها “نيشان” من مصادر مطلعة، لفائدة الشركة المكلفة بتدبير ميناء طنجة المدينة وربانية الميناء، وذلك في إطار المساطر القانونية المعمول بها بشأن السفن المتوقفة أو المهجورة داخل الموانئ.
وكانت أول محاولة لبيع السفينة قد جرت يوم 17 يونيو الجاري، غير أنها لم تسفر عن أي نتيجة بسبب غياب المهتمين بالشراء، ما دفع الجهات القضائية المختصة إلى إعادة طرحها في المزاد العلني أملا في إيجاد مستثمر أو مقتنٍ جديد.
وتعود العبّارة “ديترويت جيت” إلى سنة 2000، إذ دخلت الخدمة في البداية تحت راية شركة إيطالية قبل انتقالها لاحقا إلى الأسطول المغربي ضمن شركة “كوماريت”، ثم آلت إلى شركة “أنتر شيبينغ” التي واصلت تشغيلها في الخطوط البحرية الرابطة بين شمال المغرب وعدد من الموانئ الأوروبية.

ويأتي عرض السفينة للبيع في سياق الأزمة التي تعيشها شركة “إنتر شيبينغ” منذ أواخر سنة 2023، بعدما توقفت سفنها عن تأمين عدد من الخطوط البحرية التي كانت تستغلها بين المغرب وإسبانيا، وسط خلافات مع وزارة النقل واللوجستيك بشأن شروط الاستغلال وتجديد التراخيص، فضلا عن متاعب مالية وقضائية أثرت على نشاط الشركة.
وكانت تقارير قد أشارت آنذاك إلى أن العبّارة “ديترويت جيت” توقفت عن الإبحار منذ نهاية صيف 2023 بميناء طنجة المدينة، بعدما واجهت صعوبات مرتبطة بتجديد شهادات السلامة، كما خضعت لإجراءات حجز تحفظي في إطار نزاعات مرتبطة بديون تجارية، قبل أن ينتهي بها المطاف ضمن مسطرة البيع القضائي الجارية حاليا.
ويزيد طول السفينة عن 70 مترا، فيما تبلغ طاقتها الاستيعابية نحو 650 مسافرا و70 مركبة، غير أنها ظلت راسية بميناء طنجة المدينة منذ غشت 2023، ما جعلها تخضع للمقتضيات القانونية المتعلقة بالسفن المتروكة والقابلة للبيع بالمزاد العلني بعد استكمال مختلف الإجراءات القانونية ذات الصلة.







