حرب الإبـ.ـادة الجماعية على غزة، وبعدها العدوان الثنائي على الجمهورية الإسلامية في دفعتين، أظهروا لنا نوعا جديدا من البشر بيننا؛ سَمِّهم منافقين، أو أنصار لحزب كلهم إسرائيل، أو حتى طابورا خامسا وسادسا وسابعا!!!
فئة من البشر تفرح لضرب إيران شعبا وبنية تحتية، تحتفي لسحق المقاومة أفرادا وحاضنة شعبية، وتحزن وتتأسى لسقوط صواريخ على دولة الاحتلال.
ولأنهم جبناء، وبألف وجه ووجه، يكتمون فرحتهم محاولين تمريرها على شكل “تحليلات” و”قراءات” فيسبوكية. منها الطويل ومن المختصر غير المفيد، لكن رسالتهم لنا كانت واضحة بَيِّنة: 70 عاما ومحور المـ.ـقاومة يبيعكم الوهم؛ ما زال كاع ما بغيتو تعيقو وتْرفعو الراية البيضاء لدولة الاحـ.ـتلال، وتُسلِّموا تسليما؟
● الوهم عند المؤلفة جيوبهم دفاعك عن أرضك. التِّيه أن تطالب بحقوقك. الخيال في دماغهم المريض سعيك كي يُعاملك العالم ندا لند. الوهم حلمك وتخطيطك للعودة لوطن أُخرجت منه بلا وجه حقا، دونًا عن القوانين السماوية والدولية.
● السراب في قاموس “أنصار اللاّت” طموحك لتقرير مصيرك والخروج من عباءة العبودية. الكذب في نظر الخُبزيين عملك على نهضة حقيقية تُخلصك من تبعية الإنسان الأبيض.
ذلكم تعريف الوهم لدى عمـ.ـلاء نجمة داوود بالداخل. فماذا عن الواقعية التي يسعون لتسويقها؟
☆ واقعية أنصار العلف أن تحول وطنك لضيعة تخدم أسيادها الأوروبيين، مُوفِّرة لهم ما لذ من خضروات وفواكه وأسماك.
☆ واقعية المؤلفة جيوبهم أن يستحيل بلدك مزرعة رياح وطاقة شمسية وهيدروحين أخضر لتصدير الطاقة النظيفة لأسيادهم في أوروبا، حتى لو عنى ذلك تدمير نُظمك البيئية، تسخين مناخك، تلويث بحارك بمخلفات التحلية. ولا ننسى استيراد أزبال القارة العجوز بدعوى حاجة الصناعات الوطنية إليها!!
☆ عقلانية الطابور الخامس استيراد دولتك لكل مكونات غذائك، من قمح وسكر وزيت ولحم وحليب وعلف وبذور وسماد.. وما خفي أعظم.
☆ برغماتية أتباع “بن غْـ.ـفير” أن تنتج شركات فرنسا 700 ألف سيارة في مصانعك بأرخص تكاليف اليد العاملة في العالم، لتُباع العربات في المغرب بأعلى بكثير من سعر نظيرتها في فرنسا وإسبانيا!
☆ منطقية “مُتدرِّبي أفيخاي أذرعي” أن تعلن سعيك لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحليب، فتستورد البقرة وتستورد معها علفها ودواءها وتلقيحها بل وحتى بيوتها، مُحوِّلا الفلاح المغربي لما دون الخماس عند أسياده الهولنديين؛ الخماس على الأقل ضامن 20% من مجهوده، كما أسَرَّ لي فلاح مغربي مقهور على حال بلاده.
☆ محاربة الشعارات عند النكافات تسيُّب في الأسواق، وإطلاق يد الحيتان الكبيرة لاستنزاف وخداع المواطن المسكين دون رادع ولا محاسب؛ يُعطونك مسحوق الحليب (الرخيص) مخلوطا بالماء، ويكتبون فوق العلبة “حليب طري!”. لا يا عصـ.ـابات ويا لصـ.ـوص! بل هو “مشروب الحليب!”. والله يرحمك يا محمد الوفا، يا من تصدَّيت لتماسيح شركات الحليب منذ 2014!
☆ الواقعية لدى أتباع “النِّتن يا هو” تسويق الشعارات الفارغة، وسعيك لتكون “أول بلد إفريقي” يوقع اتفاقية الشراكة الحرة مع الولايات المتحدة، فتُمضي في المفاوضات سنة يتيمة، وتسجل مع واشنطن بعدها عجزا تجاريا سنويا بـ 57 مليار درهم. والحل؟ نمشيو نعاودو نراجعو اتفاقية التجارة الحرة مع الشريرة تركيا!!
☆ الحِنكة عند المُحنَّكين بمال الشعب اتبعاك لتعليمات صندوق النقد الدولي، بتركيز الصناعات والإنتاج في السواحل لتكون قريبة من التصدير، وترك المناطق الداخلية رهينة لتحويلات المغاربة المقيمين في الساحل والخارج، أو لاستثمارات “الغبَّارة”، وما أدراك ما الغبارة!!!
☆ عدم بيع الوهم لدى أعضاء جماعة “كلهم إسـ.ـرائيل” أن ترتهن في أمنك وجيشك لمجـ.ـرمي حـ.ـرب لا يُقيمون للعهود وزنا، مُدانين حتى من حلفاءهم. تُسابق الزمن لجعلهم ثالث مورد لأسلحتك، واضعا أجهزة مخابراتك تحت ضرسهم من الأقمار الصناعية في السماء، للتداريب الميدانية على الأرض.
☆ المنطقية في نظر أتباع “سموتريش” أن تفتح أمنك وتُشرِّع وطنك على مصراعيه لكافة أنواع الاختراق؛ من التقني للاقتصادي والثقافي، بدعوى التسامح والتعايش. متناسيا أنهم يكـ.ـرهونك لعامل ديني راسخ، وأنت تتمسح بحبهم لظروف خُبزية زائلة.
هذا بيان للناس وللقُراء حتى يظلوا يقظين مستيقظين. أما العمـ.ـلاء، والإسـ.رائيليون الوظيفيون، فلن نُزحزح فيهم شعرة، لأنهم يتحركون بأوامر ومُكلفون بمهمة، مُتقاضين حِفنة دراهم عن كل محاولة لتعظيم العلف وتبخيس الشرف.
للقصة بقية…







