تستمر حالة الاحتقان داخل المقر المركزي للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية بالرباط، مع عودة التوتر بين إدارة المؤسسة وعدد من مستخدميها إلى الواجهة، بعدما دعت تنظيمات نقابية إلى تنظيم وقفة احتجاجية جديدة صباح قد الجمعة 13 مارس أمام بهو الوكالة وبمحيط بناية رئاسة الحكومة.
ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي في سياق تصعيد متواصل منذ أسابيع، على خلفية قرار منع وقوف السيارات أمام واجهات المقر المركزي للمؤسسة، وهو الإجراء الذي يقول مستخدمون إنه تسبب في صعوبات يومية مرتبطة بالولوج إلى مقر العمل، خصوصاً في ظل الضغط المروري الذي يعرفه محيط المنطقة.
وبحسب معطيات حصلت عليها نيشان، فإن المكاتب المحلية للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية بالمقر المركزي بالرباط دعت المستخدمات والمستخدمين إلى المشاركة في الوقفة المرتقبة ما بين العاشرة صباحاً والثانية عشرة زوالاً، احتجاجاً على ما تعتبره استمرار تجاهل الإدارة لمطلب إيجاد حل عملي لمشكل مواقف السيارات.
وأفاد بلاغ صادر عن هذه المكاتب النقابية أن قرار منع الوقوف الصادر في 29 يناير الماضي، والذي ترتب عنه تثبيت علامات منع الوقوف أمام جميع واجهات المقر المركزي للوكالة، فاقم من حالة التذمر وسط المستخدمين، معتبرة أن الإجراء ترتب عنه “تضييق غير مبرر” على ظروف العمل اليومية، وأثر على الولوج الطبيعي والآمن إلى مقر المؤسسة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المكاتب المحلية للنقابة عقدت اجتماعاً تنسيقياً يوم الأربعاء 11 مارس الجاري، حضره ممثلو عدد من المديريات بالمقر المركزي، من بينها مديريات المحافظة العقارية والمالية والتنظيم والنظام المعلوماتي، خُصص لتقييم الخطوات الاحتجاجية السابقة وتدارس سبل مواصلة التحركات النقابية في المرحلة المقبلة.
وتؤكد النقابة أن ملف مواقف السيارات ليس وليد الأسابيع الأخيرة، بل يعود إلى أكثر من سنتين، حيث سبق طرحه في عدة محطات نقابية وبلاغات منذ سنة 2022، دون أن يفضي ذلك، وفق تعبيرها، إلى حلول عملية من جانب الإدارة، الأمر الذي ساهم في تراكم التوتر داخل المؤسسة.
وخلال الأسابيع الماضية نظم المستخدمون سلسلة من الوقفات الاحتجاجية أمام المقر المركزي للوكالة أيام 3 و5 و11 و13 و18 و20 و25 و27 فبراير، إلى جانب وقفة أخرى يوم 5 مارس الجاري، في محاولة للضغط من أجل فتح حوار حول الملف وإيجاد مخرج يضع حداً للاحتقان المتصاعد.
وفي ختام بلاغها، حملت المكاتب النقابية إدارة الوكالة مسؤولية استمرار التوتر في حال عدم التعاطي الجدي مع هذا الملف، مجددة دعوتها إلى إيجاد حل “عادل ومنصف” يضمن ظروف عمل ملائمة للمستخدمين ويضع حداً لواحد من أكثر الملفات المهنية إثارة للتوتر داخل المقر المركزي خلال الأشهر الأخيرة.







