كشفت مصادر حزبية بجهة سوس ماسة، أن تنحي عزيز أخنوش عن رئاسة الأحرار لم يمر بسلام على معقله التاريخي، حيث انفجر صراع “تكسير عظام” صامت بين أقطاب الحزب في أكادير وتيزنيت وتارودانت حول من يملك شرعية “الخلافة الميدانية”.
وتشير المعطيات التي حصلت عليها “نيشان” إلى أن “تحالف الأعيان” الذي كان أخنوش يضبط إيقاعه بـ”سلطة المال والجاه”، بدأ يتشقق أمام طموحات قيادات محلية ترى في صعود محمد شوكي للرئاسة “فرصة للتحلل” من إملاءات المركز بالرباط.
وتؤكد المصادر أن الصراع يتمحور حاليا حول “مفاتيح التمويل” ومربعات النفوذ الانتخابي، إذ يحاول قطب انتخابي بارز في تيزنيت (معقل أخنوش الأصلي) فرض “وصايته” على التزكيات القادمة، متحديا توجهات المكتب السياسي الجديد.
هذا التمرد السوسي، وفقا للمصادر، لم يكتفِ بالجانب التنظيمي، بل وصل إلى حد التلويح بـ”تجميد الدعم المالي” للحملة المركزية إذا ما استمر شوكي في محاولات “هيكلة” الحزب على مقاسات تكنوقراطية لا تراعي خصوصية “الولاءات القبلية والمالية” في سوس.
وفي كواليس هذا الصدام، تبرز مخاوف جدية من “نزيف صامت” نحو أحزاب منافسة بدأت تتحرك في المنطقة لاستغلال حالة “اليتم التنظيمي” التي يعيشها مناضلو الحمامة بسوس.
وحسب مصادرنا، فإن “الخزان الانتخابي” الذي كان يضمن للأحرار صدارة المشهد، أصبح اليوم مهددا بالتفتت بين ثلاثة أجنحة متصارعة، جناح يريد الحفاظ على “إرث أخنوش” كما هو، وجناح يرى في شوكي مجرد “مرحلة انتقالية” يجب استغلالها لانتزاع استقلالية القرار الجهوي، وجناح ثالث بدأ يفتح قنوات اتصال مع أحزاب أخرى لضمان موقعه في خريطة شتنبر 2026، مما يضع وحدة “الأحرار” في اختبار حقيقي داخل عقر دارهم.







