على خلفية البلاغ الصادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، والذي أكد من خلاله مضمون بلاغ سابق يفيد بأن وفاة الراحل عمر حلفي ناتجة عن إلقائه نفسه من نافذة مكتب بالطابق الرابع بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، عبرت عائلة الفقيد عن موقفها من هذه الخلاصات.
وفي هذا السياق، أكد رشيد أيت بلعربي، محامي والد الراحل، أن التسليم بهذه النتيجة لا يمكن أن يتحقق دون الاطلاع على محتوى تسجيلات الكاميرات التي وثقت هذا الفعل، مشيرًا إلى أن العائلة ستسلك من أجل ذلك المساطر القانونية الممكنة.
كما أشار المصدر ذاته إلى أنه منذ تاريخ الوفاة إلى حدود اليوم، لم يتم الاستماع إلى عائلة الراحل بخصوص الواقعة، ولم يجر أي تواصل معها بشأن مجريات البحث طوال المدة التي استغرقها، معتبرًا أن هذا الوضع يجعلها وكأنها غير معنية بالموضوع.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أكد أن النيابة العامة سبق لها أن أمرت بفتح بحث قضائي معمق في هذه الواقعة، عُهد القيام به للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، تعزيزاً لضمانات إجراء الأبحاث بشكل محايد ومستقل.
ولقد شمل البحث حسب المصدر ذاته الاستماع إلى عناصر الشرطة الذين كانوا مكلفين بالبحث مع الهالك بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية. كما تم القيام بالمعاينات اللازمة من طرف تقنيي مسرح الجريمة، وأخذ العينات اللازمة، بالإضافة إلى تفريغ كاميرا المراقبة المتواجدة بفناء مقر الفرقة المذكورة.
وخلصت الأبحاث وفق ذات المصدر إلى أن الهالك ألقى بنفسه من نافذة المكتب بالطابق الرابع المتواجد بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وهو الوضع الذي يؤكده تفريغ كاميرا المراقبة، وأن ذلك تسبب له في إصابات جد بليغة كانت هي السبب في الوفاة. وهي النتيجة التي أكدها، يضيف بلاغ، تقرير التشريح الطبي الذي أُجري على جثة الهالك من طرف لجنة طبية ثلاثية مكونة من أطباء اختصاصيين في الطب الشرعي، حيث خلص التقرير إلى أن الوفاة ناتجة عن مضاعفات جراء إصابات الهالك بعدة رضوض مع كسور متعددة على مستوى الجمجمة وعظام الوجه والأضلاع والفخذ، مع وجود نزيف سحائي، وأن تعدد الإصابات تتوافق مع واقعة إلقاء الهالك بجسده من النافذة.
كما أبانت الخبرة وفق الرواية الرسمية على العينات المأخوذة من دم الهالك، ومن محتوى معدته وبوله، عن عدم وجود أي مواد كيميائية أو حيوية خارجة عن الجسم.







