أصدر الفاعل الجمعوي عبد الواحد الزيات نداءً موجهاً إلى الجهات المسؤولة، عبّر من خلاله عن قلق ساكنة عدد من أحياء مقاطعة اليوسفية بالرباط، بسبب عملية إحصاء ميداني تجري في ظروف يطبعها الغموض وغياب التواصل الرسمي.
وأوضح الزيات أن هذه العملية شملت أحياء حي أبي رقراق (دوار الدوم سابقاً)، وحي الفرح (دوار الحاجة سابقاً)، إضافة إلى حي الرشاد والمعاضيد، حيث فوجئ السكان بقيام جهات غير معلومة بجمع معطيات شخصية، شملت أحياناً التقاط صور وتسجيل معلومات في ما تم تقديمه على أنه سجل وطني، دون توضيح الإطار القانوني أو الأهداف الحقيقية لهذه الإجراءات.
وسجل المتحدث ذاته غياب أي بلاغ رسمي من المؤسسات المعنية، وعلى رأسها المندوبية السامية للتخطيط ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، إلى جانب المجلس الجماعي للرباط وولاية الجهة، وهو ما زاد من حدة التساؤلات لدى الساكنة، خاصة في ظل انتهاء عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى مؤخراً.
وفي هذا السياق، طرح الفاعل الجمعوي جملة من التساؤلات المرتبطة بهوية الجهة التي تباشر هذا الإحصاء ميدانياً، ومدى توفرها على الصفة القانونية للاطلاع على المعطيات الشخصية للمواطنين، وكذا ما إذا كانت قد حصلت على التراخيص اللازمة من اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وفق ما ينص عليه القانون.
كما لم يُخفِ الزيات تخوف الساكنة من أن تكون هذه العملية مرتبطة بمشاريع لإعادة الهيكلة أو الترحيل لفائدة مشاريع عقارية، في غياب أي إشراك فعلي للمواطنين أو توضيح رسمي يبدد هذه المخاوف.
وفي الوقت الذي اكتفى فيه مصدر مسؤول في تصريح لنيشان بالتأكيد على عدم وجود عملية هدم في الوقت الحالي، انتقد الزيات، في المقابل، صمت ممثلي دائرة الرباط – شالة بمجلس النواب، معتبراً أن من واجبهم التفاعل مع هذا الملف من خلال مساءلة الجهات الحكومية المختصة، خاصة وزارتي الداخلية والإسكان، من أجل كشف ملابساته وتوضيح أهدافه.
وأكد الزيات أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق في ظل الغموض وغياب الشفافية، بل تقوم على الثقة والتواصل الواضح مع المواطنين، باعتبارهم شركاء أساسيين في أي مشروع تنموي يهم مناطقهم.
ودعا الفاعل الجمعوي عبد الواحد الزيات الجهات المعنية إلى تقديم توضيحات رسمية عاجلة، تضمن حق الساكنة في الوصول إلى المعلومة، مع التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في حال وجود أي مشاريع لإعادة هيكلة الأحياء، بما يضمن إشراك الساكنة والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني.







