في وقت تواصل فيه حكومة عزيز أخنوش الدفع في اتجاه تمرير مشروع تحويل المكتب الوطني للمطارات إلى شركة مساهمة، المدرج ضمن جدول أعمال المجلس الحكومي ليوم غد الخميس 9 أبريل، تتصاعد مؤشرات القلق داخل هذا المرفق الحيوي، وسط تحذيرات من تداعيات اجتماعية محتملة لقرار يوصف بـ”الحساس” و”غير المحسوب” في ظل غياب توضيحات كافية بشأن مآلاته.
هذا التوجه، الذي يأتي في سياق ما تسميه الحكومة “عقلنة المحفظة العمومية”، يثير، وفق مصادر نقابية، أكثر من علامة استفهام حول الكلفة الاجتماعية للإصلاحات الهيكلية التي يتم تسريع وتيرتها دون ضمانات صريحة ومؤطرة قانونياً لفائدة المستخدمين. فبينما تروج السلطة التنفيذية لخطاب النجاعة والمرونة والانفتاح على الاستثمار، تتنامى مخاوف حقيقية من أن يكون هذا التحول مدخلاً لتفكيك منظومة الحماية التي يضمنها الطابع العمومي للمؤسسة.
وتؤكد المصادر ذاتها أن الرهان على تحسين مردودية قطاع المطارات لا يمكن أن يتم على حساب الاستقرار المهني لآلاف المستخدمين، محذرة من أن نقلهم من نظام أساسي محصن إلى عقود شغل خاضعة لمنطق السوق قد يفتح الباب أمام الهشاشة وتقليص المكتسبات، في غياب رؤية واضحة تضمن استمرارية الحقوق بنفس القوة والإلزام.
في هذا السياق، دخلت المركزيات النقابية على الخط بنبرة تصعيدية، حيث أعلنت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، متابعتها الدقيقة لهذا الملف، معتبرة أن ما يجري “منعطف دقيق” يستدعي وضوحاً حكومياً أكبر وإشراكاً فعلياً للشغيلة في كل مراحل الإصلاح.
وشددت النقابة، في بلاغ لها، على أن أي محاولة لتمرير هذا التحول دون تحصين الحقوق والمكتسبات ستُواجَه برفض حازم، داعية الأطر والمستخدمين إلى الاستعداد لكافة السيناريوهات، ومؤكدة أن السلم الاجتماعي داخل هذا القطاع لن يكون ورقة قابلة للمقامرة في سياق إصلاحات تفتقر، إلى حدود الساعة، للضمانات الكافية.







