في الوقت الذي يروج فيه المكتب الوطني للمطارات لأوراش كبرى ترتبط باستعدادات المملكة لاحتضان مونديال 2030، وما يتطلبه ذلك من تأهيل لوجيستيكي وبشري عالي المستوى، تفجرت من جديد أزمة “تسوية الوضعيات الإدارية” للأطر والمستخدمين الحاصلين على شواهد عليا، لتعيد إلى الواجهة نقاشاً محتدماً حول مدى نجاعة المقاربات التدبيرية التي تنهجها المؤسسة في استثمار كفاءاتها الداخلية.
وبينما تتجه الأنظار نحو تحديث المنشآت المطارية، يجد مئات التقنيين والمهندسين والدكاترة أنفسهم في مواجهة “جدار إداري” يحرمهم من تطوير مساراتهم المهنية، وسط اتهامات للإدارة بالانتقائية في تفعيل مساطر الترقية وتغيير الإطار، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول غياب تكافؤ الفرص في مؤسسة عمومية يفترض أن تكون قاطرة للتنمية والعدالة السوسيو-مهنية.
وفي هذا الصدد، وجهت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مراسلة إلى المدير العام للمكتب، عادل الفقير، تدق من خلالها ناقوس الخطر حول ما وصفته بـ”التعثر” في تسوية ملفات الحاصلين على ديبلومات جديدة.
واعتبرت الهيئة النقابية أن استمرار “البلوكاج” في هذا الملف لم يعد مقبولاً، خاصة وأن الإدارة سبق لها أن اعتمدت تسويات استثنائية لفائدة فئات معينة وصلت إلى حد منح زيادتين في السلم الإداري دون ربطها بالحصول على شواهد، مما يكرس شعوراً بـ”الحيف” لدى الفئات التي استثمرت مجهوداتها الذاتية للارتقاء العلمي.
وشددت المراسلة على ضرورة القطع مع “المقاربة التقليدية” التي تتذرع بشرط “الترخيص المسبق” لمتابعة التكوين، مؤكدة أن القوانين والقرارات الوزارية المعدلة (آخرها قرار 2018) جاءت لتبسيط المساطر وتكييفها مع الإصلاحات المالية الحديثة، مما يفرض على الإدارة اعتماد قراءة منفتحة ومنصفة تنهي معاناة الأطر وتساهم في سد الخصاص المهني عبر الكفاءات الداخلية بدلاً من الارتهان للتوظيف الخارجي.







