دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى تعبئة سياسية ومجتمعية واسعة في أفق الانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2026، من أجل إحداث قطيعة مع السياسات الحالية، والعمل على إقرار “بديل ديمقراطي تقدمي” يستجيب لتطلعات المواطنين، خاصة فئتي الشباب والنساء.
اعتبر حزب التقدم والإشترامية أن الحكومة، التي تشرف على نهاية ولايتها، سجلت “فشلاً بيناً ومتعدداً” على مختلف المستويات، مشيراً إلى أنها أخفقت في استثمار الفرص الاقتصادية والاجتماعية المتاحة، واكتفت بتبرير محدودية أدائها بتداعيات الأزمات، مع غياب الحس السياسي والقدرة على ابتكار الحلول.
وسجل المكتب السياسي أن من أبرز مظاهر هذا الفشل، الأداء الاقتصادي المتواضع، حيث أشار إلى ضعف معدلات النمو، وتراجع مؤشرات السيادة الاقتصادية في مجالات حيوية كالغذاء والطاقة والدواء، إلى جانب تزايد الاعتماد على الاقتراض. كما انتقد ضعف دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة واتساع القطاع غير المهيكل، معتبراً أن ذلك ساهم في تفاقم البطالة وفق معطيات رسمية.
وعلى الصعيد الاجتماعي، اعتبر الحزب أن الحكومة لم تفِ بالتزاماتها المرتبطة بتعزيز “الدولة الاجتماعية”، مسجلاً تعثر مشاريع تعميم التغطية الصحية وإصلاح أنظمة التقاعد، إلى جانب محدودية الحماية الاجتماعية. كما انتقد ما وصفه بعجز الحكومة عن مواجهة ارتفاع الأسعار، الأمر الذي انعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين وزاد من حدة الفقر والهشاشة.
وفي ما يتعلق بالحكامة، أشار البلاغ إلى وجود اختلالات تتعلق بالشفافية وتضارب المصالح، منتقداً تحويل بعض أشكال الدعم العمومي إلى مصدر للريع، وهو ما اعتبر أنه أثر سلباً على صورة البلاد في مؤشرات إدراك الفساد.
و اعتبر أن حصيلة الحكومة سجلت تراجعاً في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات، من خلال ما وصفه بعدم التفاعل الكافي مع مقتضيات الدستور، وضعف إشراك الفاعلين في صياغة بعض القوانين، إلى جانب تنامي مؤشرات الاحتقان الاجتماعي.







