طالب النائب البرلماني إبراهيم أجنين، باسترجاع ملايير الدراهم الموجهة لدعم استيراد اللحوم، في حال عدم توفير عدد كافٍ من أضاحي عيد الأضحى بأسعار معقولة، معتبراً أن حصيلة هذا الدعم لم تنعكس على الأسعار ولا على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح أجنين أن “القفة” أصبحت تثقل كاهل الأسر المغربية بسبب استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، خاصة اللحوم الحمراء والخضر والفواكه، دون تدخل فعّال يحد من هذا المنحى التصاعدي.
وأضاف أن الحكومة، رغم تخصيصها اعتمادات مالية مهمة لدعم مستوردي اللحوم، فإن هذا الدعم لم يحقق أثره الاجتماعي المنتظر، بل استفادت منه، حسب تعبيره، فئات محدودة من الفاعلين في قطاع الاستيراد، دون أن ينعكس إيجاباً على المستهلك.
واعتبر المتحدث أن استمرار هذه السياسة يطرح تساؤلات حول نجاعة توجيه المال العام، ومدى قدرة الحكومة على تعزيز السيادة الغذائية، مبرزاً أن البرامج الفلاحية الحالية لم تنجح في بناء قطيع وطني قوي أو تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وفي سياق متصل، أشار أجنين إلى أن الحكومة ستكون أمام امتحان حاسم مع اقتراب عيد الأضحى، محذراً من تداعيات أي خصاص محتمل في الأضاحي على السوق والأسعار، وداعياً إلى ربط صرف الدعم بنتائج ملموسة تعود بالنفع على المواطنين.
وقال أن الحكومة أمام اختبار حاسم قبيل عيد الأضحى المقبل، مؤكداً أنه إذا لم تتوفر أعداد كافية من الأضاحي، يجب على الحكومة استرداد الأموال التي خصصتها لدعم المستوردين، قائلاً: “إذا لم يتم توفير القطيع، يجب استرجاع الأموال التي تم صرفها، لأن مشاريع المخطط الأخضر والجيل الأخضر كانت فاشلة وأسهمت في هدر مليارات الدراهم التي كان أولى بها الشعب”.
كما دعا إلى إعادة الأسعار إلى مستوياتها السابقة، معتبراً أن الارتفاع الحالي يفرض على الأسر واقعاً معيشياً صعباً. وأكد أن المغرب، باعتباره بلداً فلاحياً، يحتاج إلى سياسات أكثر نجاعة تضمن الأمن الغذائي وتحسن ظروف العيش.







