استنكرت أحزاب ومنظمات سياسية تونسية اعتقال الناشطة والقيادية في جبهة الخلاص الوطني، شيماء عيسى، وطالبت بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي في البلاد.
وتم إيقاف عيسى خلال مشاركتها في مسيرة احتجاجية نظمتها منظمات المجتمع المدني وسط العاصمة للدفاع عن الحريات والتنديد بـ“التضييق” على عمل المجتمع المدني.
ويأتي الاعتقال على خلفية صدور حكم يقضي بسجن عيسى لعشرين عاما، فضلًا عن غرامة مالية بقيمة 50 ألف دينار (الدولار حوالي 3 دنانير)، ضمن قضية التآمر على أمن الدولة.
وأصدرت جبهة الخلاص الوطني (أكبر تكتل معارض) بيانًا قالت فيه: “بعد محاكمة ظالمة لم تتوفر فيها أبسط شروط المحاكمة العادلة، توّجت بحكم بالسجن لعشرين سنة، تابع الرأي العام الوطني والدولي صور اختطاف عضو جبهة الخلاص الوطني شيماء عيسى في طريق عودتها لمنزلها بعد المشاركة في مظاهرة الحريات وسط العاصمة”.
واستنكرت الجبهة “التدني الذي بلغه وضع الحريات وجسّده الاختطاف العنيف لسيدة تونسية مناضلة اختارت العمل المدني السلمي، فجوبهت باختطاف في الطريق العام وإيقاف لأشهر أعقبه إفراج ثم حكم اعتباطي ظالم ثم اختطاف مجددًا”.
وطالبت بـ“احترام قوانين البلاد وكرامة مواطنيها مهما كانت الظروف والملابسات”، مؤكدة أن “القيادات السياسية التي تمت محاكمتها في حالة سراح حضرت جلسة المحاكمة رغم يقينها بأن الأحكام جاهزة وأن دور الوظيفة القضائية ليس سوى النطق بها، وأن الإيقافات بطريقة استعراضية ليس لها من هدف سوى محاولة تخويف المستهدفين بها والتخويف بهم”.
وأدانت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات ما سمته “حادثة اختطاف الناشطة السياسية شيماء عيسى أثناء مشاركتها في المسيرة السلمية في العاصمة”.
كما اعتبرت أن “هذا الإجراء التعسفي يمثل تصعيدًا خطيرًا في مسار استهداف السياسيين والمدافعين عن الحقوق والحريات، وتهديدًا للحريات السياسية في تونس، كما يعكس استمرار توظيف الآليات القضائية والأمنية في التضييق على العمل السياسي والمدني”.
وطالبت الجمعية بـ“الإفراج الفوري عن السياسية شيماء عيسى وكل المعتقلين السياسيين على خلفية هذه القضية، ووقف الملاحقات والإجراءات التعسفية المصاحبة لها، وضمان احترام المعايير الأساسية للمحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، واحترام الالتزامات الدولية للدولة في مجال حقوق الإنسان”.







