رغم الأرباح القياسية التي يراكمها المجمع الشريف للفوسفاط، يتصاعد القلق مجددا داخل مواقع الإنتاج بعد تسجيل حوادث شغل متكررة خلال الأشهر الأخيرة، ما أعاد ملف السلامة المهنية وهشاشة أوضاع فئات من العمال—وخاصة عمال الوساطة—إلى صدارة النقاش.
مصادر نقابية حضرت اجتماع المجلس الوطني للنقابة الديمقراطية للفوسفاطيين بخريبكة أكدت لنيشان أن وتيرة الحوادث باتت «مؤشراً خطيراً» يقتضي مراجعة عاجلة لإجراءات الوقاية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحيين شروط العمل التي يعتبرها العمال أبعد ما تكون عن معايير قطاع يحقق مداخيل استثنائية.
وبحسب المصادر نفسها، فقد طغى هذا الملف على الجلسات، بعدما عبر ممثلو العمال عن استياء واسع من اتساع الهوة بين أرباح القطاع الضخمة وبين هشاشة الفئات التي تشتغل عبر شركات الوساطة، مشيرين إلى أن استمرار الوفيات والإصابات داخل الأوراش «لم يعد يُحتمل»، وأن العودة إلى منظومة تشغيل أكثر استقراراً باتت مطلباً مركزياً يستدعي خطوة واضحة من الإدارة.
وخلال مرحلة متقدمة من الاجتماع، تمت الإشارة إلى الوثيقة الصادرة عقب أشغال المجلس، والتي دعت صراحة إلى إدماج عمال الوساطة باعتبار ذلك «استحقاقاً اجتماعياً» لا يمكن تأجيله أكثر، مع تحميل الإدارة مسؤولية التأخر في تنفيذ جزء مهم من التزامات بروتوكول اتفاق 2024، خصوصاً ما يتعلق بالسلامة المهنية والسكن ومنحة الصفوف الأمامية.







