عادت التوترات حول واردات الطماطم المغربية للظهور في فرنسا، حيث تدعي مجموعات المنتجين أن الموردين المغاربة يمارسون منافسة غير عادلة. من جانبهم، يؤكد المصدرون المغاربة أن الحملات الأخيرة ضد منتجاتهم نُفّذت بناءً على معلومات مضللة.
دخل أعضاء اتحاد الفلاحين الفرنسي (Confédération Paysanne) إلى مركز لوجستي فرنسي-مغربي في مدينة بيربينيان الأسبوع الماضي قبل أن تقوم الشرطة بإخراجهم. ولاحقًا، اقتحموا سوبرماركت، منتقدين ما وصفوه بـ”الأسعار الملقاة” لطماطم الكرز المغربية.
تأتي هذه التحركات في الوقت الذي لم يحقق فيه اللجنة المشتركة الفرنسية-المغربية للفاكهة والخضروات، التي أُعيد تفعيلها في وقت سابق من هذا العام لمعالجة التوترات التجارية، أي نتائج ملموسة حتى الآن.
وبموجب اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لعام 2012، يمتلك المغرب حصّة تصدير طماطم معفاة من الرسوم قدرها 285 ألف طن للفترة من أكتوبر إلى مايو. وتُطبق الرسوم الجمركية القياسية للاتحاد الأوروبي بمجرد تجاوز الحصّة أو الفترة الموسمية المحددة.
وتقول النقابات الفرنسية إن آلية سعر دخول الاتحاد الأوروبي لم تعد تعكس هيكل فئة الطماطم، خصوصًا للأنواع الفاخرة. من جانبهم، يشير المسؤولون المغاربة إلى أن النظام الحالي يفرض بالفعل التزامًا صارمًا على المصدرين.
وقد انتقد المصدرون المغاربة للمنتجات الطازجة مرارًا ما وصفوه بـ”حملات التضليل” التي تقودها مجموعات الزراعة الفرنسية والإسبانية. ووفقًا لجمعية منتجي ومصدري الفواكه والخضروات بالمغرب (APEFEL)، فإن هذه الحملات تثير المخاوف حول استخدام المبيدات وتلاعب الأسعار دون أدلة علمية.
وتشير APEFEL إلى إحصاءات سلامة الأغذية في الاتحاد الأوروبي، والتي تصنف المنتجات المغربية بين الموردين الأكثر التزامًا، حيث تمثل الإنذارات المتعلقة بالمنتجات المغربية أقل من 1٪. وتوضح الجمعية أن المنافسين الأوروبيين يستخدمون “تكتيكات تخويف صحية” لدفع بروكسل لتشديد القواعد التجارية الحالية.







