أثار النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، جدلاً كبيراً حول الضغط النفسي والمهني الذي يعانيه المدرسون في المؤسسات الابتدائية المشاركة في مشروع “مدارس الريادة”. فقد وجه أومريبط سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، طالب فيه الوزارة بالتحرك الفوري لتخفيف العبء عن الأساتذة وضمان ظروف عمل مناسبة لهم أثناء خوضهم الاستحقاقات المهنية.
وأشار النائب إلى أن تزامن اختبارات المراقبة المستمرة مع امتحانات الكفاءة المهنية يضع المدرسين في موقف صعب، إذ يُجبر الأستاذ في الوقت نفسه على تصحيح أوراق التلاميذ وإدخال النتائج في المنصة المعلوماتية خلال آجال قصيرة للغاية، أحياناً تصل إلى يوم السبت نفسه، المخصص للاختبار المهني. ووصف أومريبط هذا الوضع بأنه ضغط نفسي كبير واستنزاف غير مبرر، يؤثر على الاستعداد الذهني والبيداغوجي للمدرسين، ويحد من قدرتهم على أداء الامتحان المهني في ظروف مناسبة.
كما أشار النائب إلى أن تمرير الروائز الخاصة باللغة العربية في اليوم الأول من المراقبة المستمرة كشف عن إشكالات عميقة، من بينها ضيق الوقت المخصص للاختبارات مقارنة بعدد الأسئلة، وصعوبة التعامل مع حجم الورقة، وكثرة التنقل بين الأوراق أثناء التحرير، ما جعل العملية تجربة ضاغطة نفسيًا على التلاميذ. وأوضح أن هذا الوضع يتنافى مع مبادئ علم نفس النمو ونظريات التعلم، ويخالف أسس البيداغوجيا الحديثة التي تركز على مراعاة الخصائص النمائية للمتعلمين.
وفي سؤاله إلى الوزارة، طالب النائب بتوضيح مدى مراعاة التخطيط المسبق لتفادي تداخل الاستحقاقات المهنية والتربوية، وكشف عن ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لمراجعة برمجة المحطات التقييمية، إضافة إلى تقييم الصيغة الحالية لاختبارات “مدارس الريادة” من منظور ملاءمتها النفسية والبيداغوجية مع خصوصيات التلميذ وكرامة الأستاذ.







