طالبت البرلمانية نعمية الفتحاوي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمراقبة نسب الصوديوم والبوتاسيوم في المياه المعدنية، ونشر نتائج التحاليل للعموم ضمانًا للشفافية وحمايةً لصحة المواطنين. هذه المطالبة تأتي في سياق حرص على تمكين المستهلك من معرفة جودة المياه التي يستهلكها يوميًا، وضمان أن تكون آمنة وصحية.
وقد سبق للجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن نبّهت في مناسبات سابقة إلى عدم مطابقة بعض منتجات المياه المعدنية للمعايير الصحية، وطالبت الوزارة بتوضيحات رسمية بشأن قضايا التلوث ونسب المعادن في المياه المعبأة. هذه التحذيرات تؤكد أن المياه المعبأة ليست مجرد سلعة تجارية، بل هي عنصر حيوي يمس مباشرة صحة المواطنين ويحتاج إلى مراقبة دقيقة.
تشير الدراسات العلمية إلى أن المعادن الموجودة في المياه المعبأة قد تكون مفيدة أو ضارة بحسب نسبتها. فمن جهة، المعادن الأساسية مثل الصوديوم والبوتاسيوم ضرورية لوظائف الجسم الحيوية، ومن جهة أخرى، أي اختلال في نسبتها قد يسبب أضرارًا صحية واضحة.
الصوديوم: ارتفاعه قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، خصوصًا لدى المرضى المصابين بمشاكل مزمنة، ما يجعل متابعة نسبه في المياه أمرًا بالغ الأهمية.
البوتاسيوم زيادته أو نقصه يمكن أن يسبب اضطرابات كهربائية في القلب، مشاكل في العضلات، ومضاعفات للكلى، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
المعادن الثقيلة مثل الرصاص والكادميوم والزئبق، والتي قد تدخل في المياه أحيانًا نتيجة التلوث أو سوء المعالجة، يمكن أن تؤدي إلى تسمم مزمن، ضعف وظائف الكبد والكلى، وتأثيرات عصبية خطيرة إذا تجاوزت الحدود المسموح بها.
المعادن الأساسية الأخرى كالحديد والكالسيوم والمنجنيز ضرورية للجسم بكميات محددة، لكن زيادتها قد تسبب مشاكل في الجهاز الهضمي والكلى، ونقصها يؤدي إلى اضطرابات صحية ووظيفية.







