تعكف وزارة الاقتصاد والمالية على الإعداد التقني لمشروع قانون المالية لسنة 2027، فيما ينتظر أن يتم الحسم في التوجهات السياسية للمشروع من طرف الحكومة المقبلة التي ستفرزها الانتخابات التشريعية ل23 شتنبر 2026.
وفي انتظار ذلك، أكدت مصادر “نيشان” أن رئيس الحكومة سيوجه المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية المقبل، وهي الوثيقة التي لن تخرج عن دائرة المسطرة الروتينية، دون أن تحمل في عمقها أي التزامات بالنسبة للحكومة المقبلة باستثناء ما يرتبط بالمشاريع الاستراتيجية.
وشهد المجلس الحكومي تقديم عرض حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، وإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى جانب البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029.
وفي مستهل أشغاله، استمع المجلس إلى عرض قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، تناول حصيلة تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، والتوجهات العامة التي ستؤطر مشروع قانون المالية المقبل.
وأكدت الوزيرة، خلال العرض، أن الاقتصاد الوطني أظهر قدرة على الصمود والتكيف مع مختلف التحديات والاضطرابات الدولية، بفضل المقاربة الاستباقية والمرنة التي اعتمدتها الحكومة، والتي ساهمت في الحد من آثار الأزمات على القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم النشاط الاقتصادي، والحفاظ على التوازنات الاجتماعية والمالية.
وأوضحت أن هذه المقاربة مكنت من تعزيز التوازنات الماكرو اقتصادية، من خلال تعبئة موارد مالية إضافية، وتحسين مردودية النظام الجبائي، والتحكم في عجز الميزانية، مع مواصلة تمويل برامج الدولة الاجتماعية، والحفاظ على مستوى مرتفع من الاستثمار العمومي، بما يواكب أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق انطلاق المشاورات المؤسساتية الخاصة بإعداد مشروع قانون المالية، بما يتيح للبرلمان الاطلاع على أولويات الحكومة وتوجهاتها الاقتصادية والمالية قبل الشروع في صياغة المشروع وإحالته على المؤسسة التشريعية وفق المساطر الدستورية والتنظيمية.







