أسابيع من موعد الانتخابات، وقبل انتهاء مهام محمد سعد برادة على رأس وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عمد هذا الأخير إلى إدراج رئيس ديوانه ضمن لائحة التعيينات في المناصب العليا التي صادق عليها المجلس الحكومي أمس.
وأثار هذا التعيين انتقادات في أوساط تعليمية، اعتبرت أنه يكرس “تحويل القطاع إلى اللون الأزرق”.
و شمل التعيين مصطفى اليعقوبي، القادم من مجلس جهة سوس ماسة والمقرب من رئيس الحكومة عزيز اخنوش، في منصب المدير العام لتنظيم الحياة المدرسية، بعد مدة قصيرة قضاها رئيسًا لديوان الوزير. ورغم عدم ارتباطه سابقًا بقطاع التعليم، فإن المنصب الذي أُسند إليه في آخر أنفاس الولاية الحكومية سيجعله يشرف على تدبير الحياة المدرسية ويرأس عددا من كبار المسؤولين بالقطاع.
ويأتي هذا التعيين الذي قالت مصادر نيشان أنه تم بضغط من أخنوش رغم الجدل الذي أثاره، قبل أسابيع، تعيين عضو الشبيبة التجمعية أيوب عمراني مديرًا للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة الرباط-سلا-القنيطرة.
وكان اسم أيوب عمراني قد ورد ضمن لائحة التعيينات في المناصب العليا التي أعقبت المجلس الحكومي، علمًا أن خبر تعيينه سبق أن أشار إليه موقع “نيشان” قبل أسابيع من الإعلان عنه رسميًا، بعدما دافع حزب التجمع الوطني للأحرار عن ملفه بقوة، وضغط في اتجاه إقصاء عدد من المرشحين.
ولم تمنع الاتهامات المباشرة التي وجهها عبد الله بوانو لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بتحويل التعيينات في المناصب العليا إلى “وزيعة” حزبية، من المصادقة على تعيين أيوب عمراني ومصطفى اليعقوبي. ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه مصادر “نيشان” أن حزب التجمع الوطني للأحرار يسابق الزمن قبل الانتخابات من أجل “تبليص” أكبر عدد من المحسوبين عليه في مناصب المسؤولية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.
وأثار تعيين عضو الشبيبة التجمعية في هذا المنصب بالعاصمة ضجة في الأوساط التعليمية، بالنظر إلى طبيعة المنصب، وأيضًا إلى طبيعة المرشح، الذي كان تعيينه، بحسب معطيات متداولة، محسومًا حتى قبل الإعلان عن المباراة.
يُذكر أن مجلس الحكومة سبق أن صادق على تعيين نبيل عبودي مفتشًا عامًا بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خلفًا لحسين قوضاض، في خطوة كانت متوقعة خلال الأسابيع الماضية، بعدما راج اسمه باعتباره المرشح الوحيد لهذا المنصب.







