علم موقع نيشان أن ملف التبرعات والهبات الموجهة لمؤسسة دار الأطفال التابعة لجمعية رعاية الإسعاف بسلا دخل منعطفًا جديدا، بعد أن أحالت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، في الثاني من دجنبر الجاري، مجموع محاضر الاستماع المنجزة إلى النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف. خطوة اعتبرتها مصادر مطّلعة على مسار القضية بمثابة “انتقال الملف إلى مرحلة أكثر حساسية وحسماً”، بالنظر إلى طبيعة الشهادات والمعطيات التي جُمعت خلال الأشهر الماضية.
وجاءت هذه الإحالة عقب سلسلة من التحقيقات التي باشرتها الفرقة الجهوية منذ أواخر شتنبر الماضي، حين شرعت في الاستماع إلى المسؤولين المشتكى بهم، بينهم منتخبون وازنون، على خلفية شكايات تتعلق بشبهات تزوير وتلاعب في تبرعات وصلت إلى المؤسسة الخيرية، من بينها الهبات المقدمة من طرف الشيخة فاطمة بنت مبارك والدة رئيس دولة الامارات العربية المتحدة “الشيخ محمد بن زايد”. وكانت المرحلة الأولى من التحقيق قد انطلقت قبل ذلك، خلال شهري ماي ويونيو، بالاستماع إلى الطرف المبلِّغ الذي عرض في البداية معطيات تحدث فيها عن اختلالات قال إنها مست التسيير المالي والإداري لدار الأطفال.
ويعيد هذا التطور الملف إلى واجهة النقاش العمومي بعد عام على الجدل الذي أثاره، حين نشرت نيشان، في غشت 2024، وثائق ومعطيات تتحدث عن استغلال محتمل لمواقع المسؤولية داخل الجمعية لتوجيه بعض التبرعات خارج مسارها القانوني. معطيات دفعت النيابة العامة حينها إلى فتح بحث تمهيدي للتحقق من صحة الاتهامات وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وتؤكد مصادر نيشان أن إحالة المحاضر على النيابة العامة تعني عمليا انتهاء مرحلة تجميع الشهادات، في انتظار القرار الذي ستتخذه الجهة المختصة بخصوص مآل الملف، وما إذا كانت المعطيات المتضمنة في المحاضر تستوجب توجيه اتهامات، أو استدعاء أطراف إضافية لتعميق البحث، أو إحالة القضية على قاضي التحقيق.







