فرض حزب التجمع الوطني للأحرار حظرًا على تصريحات سعد برادة، وزير التربية الوطنية، خلال اللقاءات التواصلية التي ينظمها الحزب بعدد من المدن والأقاليم في إطار عملية “تشحيم” انتخابية لتنظيماته.
وأوردت مصادر نيشان أن الصفحة الرسمية لحزب التجمع الوطني للأحرار تعمدت عدم بث أي مقاطع لتصريحات برادة، الذي تلاحقه فضيحة تضارب مصالح مرتبطة بصفقات الأدوية.
وكان المشرفون على الصفحة قد عمدوا في وقت سابق لحذف التصريح الشهير لبرادة، الذي دعا فيه لتقريب الدوار من المدرسة، ما جرّ على حزب التجمع الوطني للأحرار موجة سخرية عارمة، في الوقت الذي يصرف فيه هذا الأخير ملايين الدراهم لتلميع صورته، ويستعين وفق ذات المصادر بالذباب الإلكتروني من أجل إغراق الصفحات بتعليقات تمجد أخنوش ووزراء التجمع.
وأوردت ذات المصادر أن بعض القيادات صارت تنظر إلى برادة ككارثة تواصلية بامتياز، بعد أن أطلق في أكثر من مناسبة تصريحات وضعت قيادة الحزب في حرج كبير، كما طرحت علامات استفهام حول معايير اختيار الوزراء، خاصة في حقائب لها صلة بأولوية وطنية مثل التعليم.
وقالت ذات المصادر إن بعض قيادات الحزب اعتبرت أنه من الأفضل أن يغلق برادة فمه قليلاً، بعد أن تحولت تصريحاته الغرائبية وطريقة نطقه لبعض الكلمات والمصطلحات إلى “ترند” في مواقع التواصل الاجتماعي، بل إن بعضها تم تناوله ضمن تقارير ساخرة في وسائل إعلام دولية.
وكرست تصريحات الوزير القادم من عالم الحلويات مخاوف سابقة لعدد من متابعي الشأن التعليمي، الذين أكدوا أن وضع الرجل في هذا المنصب كان خطأ فادحًا.
وكان برادة قد قال: “هزوا ولادكم من المدرسة العادية وسجلوهم في المدرسة الرائدة التي فيها أحسن تعليم، حتى لو كانت بعيدة.”
وأضاف برادة: “أنا بابا، فاش كنت صغير صيفطني بلاد بعيدة نقرا باش نقرا مزيان، وعمري ما خرجت من دارنا حتى خرجت بسبب القراية.”
وذهب الوزير أبعد من ذلك حين قال: “اكفس الأساتذة، أو اللي معندهمش تجربة في التعليم، يوجدون في الدوار 6 أو 5 أساتذة مع 46 تلميذ. دائمًا المدارس القريبة من المنزل فاشلة، والبعيدة مزيانة.”
حزب الأحرار يفرض “حظرًا” على تصريحات برادة بعد فضيحة “الدوار “







