تعيش المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بورزازات على وقع توتر جديد، بعدما أعلنت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن تنظيم وقفة إنذارية أمام مقر المديرية يوم الخميس 11 دجنبر 2025، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً. وتأتي هذه الخطوة، وفق ما ورد في بيان المكتب الإقليمي للنقابة، احتجاجاً على ما اعتبرته “تنصلاً صريحاً” من المدير الإقليمي لمسؤولياته الدستورية وتجاهله المتواصل لطلبات عقد لقاء مع ممثلي الشغيلة التعليمية.
وأوضح البيان، الذي اطلع نيشان على فحواه، أن المكتب الإقليمي يفتتح برنامجه النضالي الميداني بهذه الوقفة، تنفيذاً لما ورد في بيانه الاستنكاري الصادر بتاريخ 2 نونبر 2025، وذلك بسبب ما أسماه “نهج المدير الإقليمي لسياسة صمّ الآذان” تجاه مراسلات الجامعة وطلباتها المتكررة للحوار، وانسياقه – بحسب نص البيان – مع منطق الإقصاء، في تنافٍ واضح مع مبادئ الانصاف والشفافية والانفتاح التي نص عليها دستور 2011، وتؤكدها مذكرات وقرارات وزارة التربية الوطنية.
وحمل البيان اتهامات مباشرة للمدير الإقليمي بـ”التنصل من مسؤولياته كمسؤول عن مرفق عمومي”، مشيراً إلى أن مسؤولية هذا المنصب تفرض الانفتاح والتواصل مع مختلف الشركاء، خاصة مع هيئة نقابية ذات تمثيلية في القطاع. كما انتقد تجاهله للمبادئ المؤطرة لتدبير المرافق العمومية، المنصوص عليها في الفصل 154 من دستور 2011، والمفصلة في القانون 54.19 بمثابة ميثاق المرافق العمومية، ولا سيما المادتين 4 و5 اللتين تكرسان قواعد الشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأضاف البيان أن ما وصفه بـ”الإقصاء الممنهج” للجامعة الوطنية لموظفي التعليم يتعارض أيضاً مع مقتضيات الفصل 27 من الدستور، المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، ومع القانون 31.13 الذي يضمن للمرتفقين – ومن ضمنهم الهيئات النقابية – الحق في الولوج إلى المعلومات ذات الصلة بتدبير الشأن التعليمي بالإقليم.







