ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابًا متلفزًا من البيت الأبيض، قدّم فيه عرضًا لما وصفه بإنجازات إدارته خلال عامها الأول من ولايته الثانية، موجّهًا انتقادات حادة لسجل سلفه جو بايدن، ومؤكدًا تشديد سياسات الهجرة، والدفاع عن الرسوم الجمركية، إلى جانب الإعلان عن حزمة دعم مالي جديدة لأفراد القوات المسلحة.
واستهل ترامب خطابه بهجوم مباشر على إدارة بايدن، معتبرًا أن حكومته حققت خلال 11 شهرًا «تغييرات إيجابية أكثر من أي إدارة في تاريخ الولايات المتحدة»، بحسب تعبيره، مشيرًا إلى ما وصفه بحملة صارمة ضد الهجرة غير النظامية كأحد أبرز إنجازاته.
وفي الملف الاقتصادي، أكد ترامب أن الأسعار «بدأت بالانخفاض بسرعة» خلال فترة حكمه، بعد أن شهدت ارتفاعًا في عهد الإدارة السابقة، مستشهدًا بزيادات في أسعار السيارات والوقود وتذاكر الطيران والفنادق. إلا أن بيانات مؤشر أسعار المستهلك تعكس صورة أكثر تعقيدًا، إذ تشير إلى أن بعض الأرقام التي ذكرها كانت مبالغًا فيها، رغم تسجيل تراجع في بعض الفئات خلال ولايته الحالية.
ودافع الرئيس عن سياسة الرسوم الجمركية، واصفًا إياها بأنها «كلمته المفضلة»، ومعتبرًا أنها السبب الرئيسي في عودة الشركات للاستثمار داخل الولايات المتحدة وبناء مصانع جديدة، من دون تقديم أرقام تفصيلية. في المقابل، تفيد تقارير اقتصادية، من بينها تحليل لغولدمان ساكس، بأن المستهلك الأمريكي يتحمّل جزءًا كبيرًا من كلفة هذه الرسوم.
كما أعلن ترامب عن ما أسماه «عائد المحاربين» (Warrior Dividend)، في إشارة إلى عام 1776، موضحًا أن كل فرد من أفراد القوات المسلحة سيحصل على شيك بقيمة 1776 دولارًا، وأن أكثر من مليون عسكري سيستفيدون من هذه الدفعة، قائلًا: «لا أحد يستحق ذلك أكثر من جيشنا».
وقال ترامب إن الولايات المتحدة، خلال السنوات الأربع الماضية، كانت تُدار من قبل سياسيين خدموا مصالح جماعات ضغط، ومهاجرين غير نظاميين، ومجرمين، ولوبيات شركات، ودولًا أجنبية «استغلت البلاد على نحو غير مسبوق»، على حد وصفه، متهمًا الإدارة السابقة بإغراق المدن بالمهاجرين غير النظاميين، وتدمير مدخرات المواطنين، وبث كراهية البلاد بين الأجيال الجديدة.
وأضاف: «أما الآن فلديكم رئيس يدافع عن المواطنين الملتزمين بالقانون والعاملين بجد، الذين يجعلون هذه الأمة تعمل. وبعد عام واحد فقط، حققنا إنجازات تفوق ما كان يمكن لأي شخص أن يتخيله».
كما صرّح ترامب بأن «الصوماليين سرقوا مليارات الدولارات في ولاية مينيسوتا»، مؤكدًا أن إدارته ستتحرك «لإنهاء ذلك».
ويأتي الخطاب في وقت تُظهر فيه استطلاعات رأي حديثة استمرار قلق الأمريكيين من ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب تزايد تساؤلات حتى داخل الحزب الجمهوري حول مدى شعور المواطنين بتحسن اقتصادي فعلي، وهي مخاوف لم يتناولها ترامب بشكل مباشر، مفضلًا التركيز على ما يعتبره إنجازات إدارته وتعهداته للمرحلة المقبلة.







