شهدت أشغال الدورة العادية لشهر يناير 2026 لمجلس مقاطعة يعقوب المنصور بالرباط مستجدًا لافتًا، بعد سحب نقطة تتعلق بملف الأسواق النموذجية من جدول الأعمال، وذلك عقب تدخل سلطة الرقابة الإدارية، ممثلة في والي جهة الرباط سلا القنيطرة، محمد اليعقوبي.
وحسب معطيات حصل عليها الموقع، فإن سحب هذه النقطة جاء بعد إدراجها من طرف رئيس المقاطعة البامي عبد الفتاح العوني ضمن جدول أعمال الدورة، ما دفع السلطة الوصية إلى مراسلة رئيس المجلس قصد تصحيح المسطرة المعتمدة، بالنظر إلى الإطار القانوني المؤطر لتدبير هذا النوع من الملفات، وما يقتضيه من احترام للاختصاصات والمساطر الجاري بها العمل.
وفي السياق ذاته، اعتبر فريق العدالة والتنمية بمجلس المقاطعة أن هذا القرار يعكس ارتباكًا في تدبير عدد من الملفات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي داخل المقاطعة، وعلى رأسها ملف الأسواق النموذجية وكيفية استفادة الباعة الجائلين منها، وهو الملف الذي ظل، حسب الفريق، موضوع نقاش واسع وانتظارات كبيرة من طرف المعنيين.
وأشار الفريق، في بيان له، إلى أن طريقة تدبير بعض الملفات داخل المقاطعة تتسم بالانتقائية وغياب الوضوح، سواء تعلق الأمر بتوزيع المساعدات الاجتماعية أو حصص ملاعب القرب، مسجلًا ما وصفه بتهميش معايير الاستحقاق وتكافؤ الفرص، مقابل تغليب منطق القرب والولاءات.
وبخصوص برنامج التنشيط المحلي لسنة 2026، أوضح فريق العدالة والتنمية أنه اختار الامتناع عن التصويت، مبررًا موقفه بغياب رؤية متكاملة للبرنامج، رغم رفع ميزانيته إلى أزيد من 7 ملايين درهم، من بينها اعتماد مخصص لشركة “الرباط تنشيط”. واعتبر أن الأنشطة المبرمجة تظل متفرقة ومحدودة الأثر، مع تركيز على الجانب الاحتفالي على حساب البعد الثقافي والتربوي.
كما عبّر الفريق عن استغرابه من تخصيص اعتمادات مالية مهمة لبعض التظاهرات، من قبيل مهرجان التبوريدة، في مقابل غياب مبادرات موجهة لتأطير الشباب، ودعم التلاميذ، والعناية بالمؤسسات التعليمية، وكبار السن، إضافة إلى ضعف الأنشطة الثقافية والفنية الهادفة داخل المقاطعة.
وفي ما يتعلق بملف المنازل الآيلة للسقوط، دعا الفريق إلى التعجيل بحل إشكالية التمليك بمختلف أحياء يعقوب المنصور، لما لذلك من أثر مباشر على تمكين الساكنة من إعادة البناء أو التهيئة في ظروف قانونية سليمة، مطالبًا في الوقت ذاته بتبسيط مساطر الحصول على رخص الإصلاح، تفاديًا لأي مخاطر محتملة.







