أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، خلال افتتاح السنة القضائية 2026،عزم النيابة العامة على تعزيز فعالية النيابات العامة وتحسين مستوى أدائها على الصعيد الوطني، في إطار تنفيذ المخطط الاستراتيجي للفترة 2026–2028، الذي يرتكز على تسع محاور رئيسية تهدف إلى رفع مستوى الثقة في القضاء وحماية الحقوق والحريات وتخليق الحياة العامة، إلى جانب تعزيز الشفافية ورقمنة الإجراءات.
وفي هذا السياق، ستعمل الرئاسة على دعم النيابات العامة بالمحاكم الكبرى لتطوير أدائها وتحسين صيرفة الأعمال القضائية، مع إطلاق المرحلة الأخيرة لنظام التبادل الرقمي للمراسلات بين النيابات العامة، مع اعتماد التوقيع الإلكتروني، وتوسيع نظام التبادل الرقمي بين النيابات العامة والشرطة القضائية. كما ستستمر جهود رقمنة الخدمات المرفقية لتسهيل حصول المواطنين على نسخ المحاضر والإشعارات عن بعد، بالإضافة إلى اعتماد سجل الحراسة النظرية الوطني الرقمي لتعزيز الرقابة على الاعتقالات الاحتياطية.
كما أكدت الرئاسة أنها ستسهر على إرساء نظام التعاقد وتقييم الأداء بين المسؤولين القضائيين، وتفعيل “مجلس الوكلاء العامين” لمتابعة تنفيذ السياسة الجنائية على المستوى الجهوي، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين من خلال توحيد الممارسات بين النيابات العامة وتسريع معالجة الشكايات والعمل على ترشيد الاعتقال الاحتياطي. وفيما يخص حماية الفئات الهشة، أعلنت النيابة العامة مواصلة جهودها لمكافحة العنف ضد النساء والأطفال وتعزيز برامج حماية الضحايا وإعادة إدماجهم، مع متابعة تطوير القوانين المرتبطة بحقوق الأطفال والضحايا، بما في ذلك مشاريع قوانين حماية الطفولة والوكالة الوطنية لحمايتها.
وأكدت الرئاسة كذلك حرصها على مواكبة التحولات الاقتصادية التي تعرفها المملكة، عبر تعزيز حماية النظام العام الاقتصادي وضمان بيئة استثمارية آمنة، مع تطوير برامج التكوين المستمر للقضاة وأطر النيابات العامة، بما في ذلك شراكات دولية لتطوير مهارات المرافعة والمحاكمة. وخلصت رئاسة النيابة العامة إلى أن تطوير أداء المؤسسة القضائية وتوسيع قدراتها يتطلب زيادة عدد القضاة وتوفير آليات قانونية ومؤسساتية إضافية لضمان حماية الحقوق والحريات وتنفيذ السياسة الجنائية بكفاءة.







