حرص المدرب وليد الركراكي، على امتصاص حدة الانتقادات الموجهة إلى براهيم دياز، بعد إضاعته ركلة جزاء كانت كفيلة بمنح “أسود الأطلس” لقب كأس أمم إفريقيا أمام السنغال.
وجاءت ركلة الجزاء في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي، حيث اختار دياز تنفيذها بطريقة “بانينكا”، لكن الحارس السنغالي إدوار ميندي قرأها بسهولة وتصدى لها، لتتجه المباراة مباشرة إلى الأشواط الإضافية. ولم تمر سوى دقائق قليلة حتى تلقى المنتخب المغربي هدفاً مبكراً أربك حساباته، ليصعب عليه بعدها العودة في النتيجة.
ورغم أن الركراكي بدا متأثراً وعاتب دياز فور إهداره الركلة، قبل أن يقرر تغييره في الشوط الإضافي، إلا أنه سرعان ما غيّر لهجته خلال المؤتمر الصحفي، مؤكداً ثقته الكاملة في لاعبه ورافضاً تحميله مسؤولية ضياع اللقب.
وأوضح الركراكي أن اختيار منفذ ركلات الجزاء يتم وفق ترتيب مسبق، وليس قراراً عشوائياً، مشيراً إلى أن دياز هو الخيار الأول وقد سبق له النجاح من نقطة الجزاء في البطولة. كما شدد على أن إهدار ركلة جزاء أمر وارد في كرة القدم، مذكّراً بحالات مشابهة مر بها لاعبون كبار في بطولات سابقة.
وعن مستقبله مع المنتخب، تهرب الركراكي من الحديث عن الاستقالة، مؤكداً تحمله الكامل للمسؤولية، ومعبّراً في الوقت ذاته عن فخره الكبير بما قدمه لاعبوه، رغم الحسرة التي خيمت على الجميع بعد ضياع حلم التتويج في اللحظات الأخيرة.
وأكد على أن المنتخب المغربي بات أقرب من أي وقت مضى لمعانقة اللقب القاري، معتبراً أن الوصول إلى النهائي بعد غياب طويل يعد خطوة مهمة في المسار الصحيح، وأن الجيل الحالي، رغم مرارة الخسارة، اكتسب خبرة ستثمر مستقبلاً، واعداً الجماهير بعودة أقوى في الاستحقاقات القادمة.







