غاب معظم نواب عمدة الرباط عن دورة فبراير التي انعقدت أول أمس، في تكريس لقرار المقاطعة الذي انطلق منذ أزيد من سنة احتجاجًا على أسلوب فتحية المودني في التدبير.
واختفى عدد من النواب عن المنصة بعد أن صارت فتحية المودني شبه معزولة من طرف الأغلبية التي تكتفي بتمرير روتيني للنقط المدرجة في جدول الأعمال، وخاصة منها تلك الواردة من الولاية، علما أن عددا كبيرا من المستشارين يكتفون بتوقيع الحضور والمغادرة مباشرة.
وقالت مصادر نيشان إن نواب العمدة، ومعهم عدد من مستشاري الأغلبية، فضلوا مقاطعة العمدة المنتمية لحزب التجمع الوطني للأحرار على الدخول معها في مواجهة قد تعيد إنتاج نفس السيناريو الذي أطاح بأسماء اغلالو في وقت سابق.
وحسب ذات المصادر، فإن قيادات من أحزاب الأغلبية دخلت على الخط في وقت سابق لإقناع نواب العمدة بعدم التصعيد والاكتفاء بالمقاطعة، التي حشرت العمدة في زاوية ضيقة وجعلتها تستسلم لضغوط بعض المقربين منها، خاصة ما يتعلق بالتفويضات والسفريات التي جرت عليها عدة انتقادات.
وتابعت المصادر ذاتها أن فتحية المودني تحولت لعمدة منبوذة من طرف مستشارين من الأغلبية، بمن فيهم مستشارون من حزب التجمع الوطني للأحرار الذي ينتمي إليه.
وكانت العمدة فتحية المودني قد تلقت سيلاً من الانتقادات من طرف ساكنة المعاضيد، التي نددت بصمت رئيس المجلس الجماعي إزاء أنباء الهدم المتواترة، خاصة بعد أن وقعت على بعض القرارات دون الخروج بتفاصيل تطرح المخاوف الكبيرة التي استبدت بقاطني المنطقة، التي توجد في هامش الرباط على تراب مقاطعة اليوسفية.
وقالت مصادر نيشان إن العمدة، وعوض أن تبادر لتوضيح خارطة الهدم، اكتفت بالدخول في نوبة هيستيرية خلال الدورة، متهمة بعض المستشارين بتأجيج مخاوف الساكنة.
وسخر بعض مستشاري المعارضة من محاولة فتحية المودني التغطية على حصيلتها الضعيفة وعدم قدرتها على تدبير عدد من الملفات، وعجزها عن التواصل مع الساكنة دون ضوء أخضر من الوالي، مؤكدين أن الصراخ والضرب على الطاولة مع اقتراب الانتخابات لن يجدي في إقناع الساكنة.
عمدة منبوذة وسط الأغلبية: فتيحة المودني تواجه عزلة غير مسبوقة







