عادت بوادر الاحتقان لتلوج مجددا داخل كلية الطب والصيدلة بمراكش، بعد أن خرج مكتب طلبة الطب والصيدلة ببيان استنكاري شديد اللهجة، اتهم فيه المديرية الجهوية للصحة بالتأخر في صرف التعويضات عن المهام لفائدة الطلبة، محمّلاً إياها مسؤولية حالة التوتر المتنامية في صفوفهم.
البيان، الصادر عن اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، وضع ملف المستحقات المالية في صلب الأزمة، مشيراً إلى أن التعويضات المرتبطة بالتداريب الاستشفائية والحراسات النهارية والليلية ما تزال عالقة رغم مرور وقت طويل على استحقاقها.
وأكد ممثلو الطلبة أن زملاءهم يقضون أيامهم بين المدرجات وأقسام المستشفيات العمومية، في ظل أعباء مادية متزايدة تشمل مصاريف التنقل ومتطلبات التدريب، وهو ما يجعل استمرار التأخر في صرف التعويضات وضعاً “غير مفهوم وغير مبرر”.
وبحسب ما ورد في البيان، فإن المكتب الطلابي تواصل في أكثر من مناسبة مع مصالح المديرية الجهوية للصحة قصد تسوية الملف، غير أن تلك الاتصالات، كما يقول، لم تفض إلى نتائج عملية، واكتفت بوعود لم تُترجم إلى إجراءات ملموسة.
واعتبر المصدر ذاته أن الصمت الإداري تجاه هذا الملف يفاقم الإحساس بالإحباط لدى الطلبة، محذراً من أن استمرار الوضع على حاله من شأنه أن يزيد من منسوب الاحتقان داخل الكلية والمراكز الاستشفائية الجامعية.
وفي خطوة تصعيدية، أعلن الطلبة عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الجهوية للصحة بمراكش يوم الأربعاء 11 فبراير على الساعة الواحدة والنصف زوالاً، في تحرك وصفوه بالإنذاري، داعين المسؤولين إلى التعجيل بصرف المنح والتعويضات دون مزيد من التأخير.
كما لوّحوا باللجوء إلى برنامج نضالي تصاعدي سيتم الكشف عن تفاصيله لاحقاً في حال استمرار ما اعتبروه “تماطلاً غير مبرر”، مؤكدين أن تحركاتهم ستظل في إطار الأشكال المشروعة.
ويأتي هذا التطور في سياق توترات متقطعة تعرفها كليات الطب والصيدلة على الصعيد الوطني، غالباً ما ترتبط بملفات مرتبطة بشروط التكوين والتداريب والتعويضات، وهو ما يعيد إلى الواجهة سؤال تدبير العلاقة بين الإدارة الصحية والطلبة الذين يشكلون ركيزة أساسية في المنظومة الاستشفائية العمومية خلال فترة تكوينهم.







