استغرب عدد من سكان زنقتي لبنان ودكار بحي المحيط في الرباط استمرار تعامي السلطة المحلية ومصالح الأمن عن مجموعة من الممارسات التي أصبحت تُقلق راحتهم، بسبب التغاضي عن نشاط محلات للألعاب تستقطب مئات القاصرين وسط تعاطي واسع للمخدرات.
وكشف عدد من سكان الزنقتين بديور الجامع أن هذه المحلات استمرت في تقديم خدماتها على امتداد سنوات، رغم حملة المنع والإغلاق التي طالت عددًا من المحلات المماثلة في مدينة الرباط.
وعبّر السكان عن استنكارهم الشديد للحصانة التي تتمتع بها هذه المحلات، التي أصبحت تستقطب عدداً من القاصرات بملابس فاضحة، بالإضافة إلى جذب تلاميذ المؤسسات التعليمية لاستهلاك المخدرات، ما حول المنطقة إلى مكان مشبوه، بعد تكرار العراكات العنيفة التي يتورط فيها عدد من مرتادي هذه المحلات التي تواصل نشاطها لساعات الصباح، مما يثير العديد من التساؤلات حول الجهة التي تتولى حمايتها.
وأكد عدد من المتضررين أنهم وجهوا شكايات عدة إلى المصالح المعنية من أجل رفع الضرر عنهم وتطبيق القانون، لكن دون جدوى، حيث استمرت المحلات في العمل في تحدٍ واضح للسكان. كما عبروا عن استغرابهم لخرق القانون وعدم احترام كرامة المواطنين في قلب عاصمة البلاد، وعلى بُعد أمتار قليلة من مقر ولاية الجهة وولاية الأمن.
وكانت زنقة لبنان قد شهدت يوم السبت الماضي عراكًا بين مجموعة من المراهقين من رواد الملهى، الذين كانوا في حالة تخدير واضحة، مما اضطر عددًا من القاطنين إلى إغلاق نوافذهم لتفادي سماع الشتائم والكلمات النابية، حيث لم يسجل أي تدخل من قبل الأمن.
وأشار أحد المتضررين إلى أن الحالات التي حضر فيها الأمن كانت فقط من أجل التدخل بفصل بين المتورطين في العراكات التي أصبحت عادة في المكان، خاصة في ساعات الليل. وأضاف أن الدوريات الأمنية تكتفي بالمرور بالقرب من المحلات بين الحين والآخر دون أي تحرك ردعي.







