يشهد المشهد الإعلامي والسياسي في إسبانيا تصاعداً لافتاً في النقاشات المرتبطة بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وسط اتهامات بتوظيف هذا الملف الحساس لأغراض انتخابية داخلية، في ظل سياق سياسي متوتر.
وفي هذا الإطار، جدّد رئيس سبتة المحتلة، خوان فيفاس، تأكيده على ما وصفه بـ“إسبانية” المدينة، معتبراً أن سيادتها “غير مطروحة للنقاش”، في تصريحات تأتي رداً على تنامي الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية حول مستقبل المدينتين.
وتشهد وسائل إعلام إسبانية خلال الأشهر الأخيرة تداولاً مكثفاً لخطابات تتحدث عن “مخاطر” و”تهديدات” تطال سبتة ومليلية المحتلتين، وهي عناوين يرى متابعون أنها تُضخّم الوضع وتُستعمل في سياق صراعات سياسية داخلية، خاصة في مواجهة سياسات الحكومة الحالية.
وفي خضم هذا النقاش، برزت تصريحات فيفاس التي قال فيها إن “سبتة ليست للبيع”، مؤكداً أن سيادة المدينة، وفق الرؤية الإسبانية، “مرتبطة بالدستور ومؤسسات الدولة”، ومشدداً على ضرورة عدم زرع الشك في مستقبلها، لما لذلك من تأثير مباشر على الاستقرار والثقة.
وفي المقابل، حذّر عدد من الأصوات داخل إسبانيا من تداعيات هذا الخطاب، معتبرين أنه يساهم في خلق حالة من التوتر ويؤثر سلباً على صورة المدينتين، اللتين تسعى السلطات المحلية إلى تقديمهما كوجهتين جاذبتين للاستثمار والسياحة.
كما انتقد مسؤولون إسبان ما وصفوه بـ“المبالغة” في طرح سيناريوهات مرتبطة بمستقبل المدينتين، مؤكدين أن العلاقات مع المغرب تشهد مستوى متقدماً من التعاون، وأن النقاشات المثارة لا تعكس الواقع الدبلوماسي القائم بين البلدين.







