في خطوة تعكس توتراً تنظيمياً داخل صفوفه، قرر حزب الاستقلال اللجوء إلى القضاء الإداري من أجل تجريد أحد منتخبيه من عضويته، على خلفية ما اعتبره خرقاً صريحاً للانضباط الحزبي.
فقد رفع الحزب، في شخص مفتشه الإقليمي بإقليمي الجديدة وسيدي بنور، أحمد الحمولي، دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، يطالب فيها بتجريد مبارك الخديري، رئيس الجماعة الترابية ثامدة بإقليم سيدي بنور، من عضويته بالمجلس الجماعي.
وتستند هذه الخطوة إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، خاصة المادة 20، التي تلزم المنتخبين بالالتزام بتوجهات أحزابهم واحترام قراراتها، خصوصاً أثناء عمليات التصويت داخل المجالس المنتخبة.
وبحسب معطيات الشكاية، فإن الخديري، الذي انتُخب باسم حزب الاستقلال خلال استحقاقات 8 شتنبر 2021 وتولى لاحقاً رئاسة الجماعة، خالف توجيهات الحزب خلال انتخاب نائب رئيس لجنة المرافق العمومية، بعدما لم يصوت لمرشح الحزب، وذلك خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2025 المنعقدة بتاريخ 9 أكتوبر.
ويعتبر الحزب أن هذا السلوك يشكل خروجاً عن الانضباط التنظيمي وضرباً لمبدأ الالتزام الجماعي داخل الهيئات المنتخبة، ما دفعه إلى تفعيل المسطرة القضائية المنصوص عليها قانوناً.
ومن المرتقب أن تنظر المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في هذه القضية يوم 29 أبريل 2026، في جلسة قد تحمل تداعيات سياسية وتنظيمية مهمة، ليس فقط على مستوى جماعة ثامدة، بل أيضاً على مستوى تدبير الأحزاب لعلاقتها بمنتخبيها في أفق الاستحقاقات المقبلة.
حزب الاستقلال يقاضي رئيس جماعة ويطالب بتجريده من العضوية







