علم موقع “نيشان” من مصادر مطلعة أن معركة كسر العظام التي عرفها الصراع على التزكية البرلمانية، والتي كادت تعصف بتماسك البيت الداخلي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة، دفعت منسقة القيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، إلى التدخل بصفة شخصية وفورية لحسم هذا الخلاف المتصاعد، مانحةً تزكية الحزب للأمين الجهوي، عبد اللطيف الغلبزوري، باعتباره “خيار الضرورة والتوافق”.
ووفقاً لمعطيات حصرية حصلت عليها “نيشان”، فإن هذا التدخل جاء بعد أن تحول الصراع الذي جمع كلا من عادل الدفوف، البرلماني الحالي، ومنير ليموري، عمدة طنجة، إضافة إلى محمد الحميدي، رئيس مجلس عمالة طنجة، الذي انضم بقوة إلى سباق كسب التزكية، ساعياً لفرض ترشيح ابنه، (تحول) إلى “معركة كسر عظام” حقيقية تهدد تماسك الحزب الداخلي.
خصوصا أن كل طرف كان يحظى بدعم من داخل المكتب السياسي للحزب وبعض وزرائه، بل إن الانقسام وصل مداه إلى اللجنة الوطنية للانتخابات، حيث استطاعت الأطراف المتصارعة الحصول على دعم بعض أعضائها، وهو الوضع الذي جعل منسقة القيادة الجماعية تتخوف من أن يتحول إلى تهديد لوحدة الصف الداخلي، وتحسم موقفها باختيار الغلبزوري الذي لم يكن أصلا من بين المتسابقين للحصول على التزكية، وذلك بعد تشاور مع اللجنة الوطنية.
إلى ذلك، قال قيادي في الحزب إن “تدخل المنصوري كان بناء على رؤية استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على لحمة التيار السياسي وضمان الذهاب إلى الانتخابات بصفوف موحدة”.
مضيفا أن “اختيار الغلبزوري لم يكن اعتباطياً، بل استند إلى اعتبارات موضوعية وشخصية تجعله الأنسب في هذا الظرف الحرج، بالنظر إلى أنه رجل توافقات يحظى بمصداقية على المستويين الجهوي والمحلي، ويتمتع بدعم قوي من المركز الحزبي، بل إنه يحظى بثقة واحترام الأقطاب الثلاثة المتصارعة (ليموري، الدفوف، والحميدي)، مما يجعل قبوله كمرشح توافقي أمرا محقّقا، ويغلق الباب أمام أي طعون داخليّة قد تضعف موقفه الحزب”، يقول القيادي ذاته.
من جانبها، تساءلت مصادر حزبية محلية عما إذا كانت الخطوة التي أقدمت عليها المنصوري “مغامرة انتخابية”، خصوصا أن “الأقطاب الثلاثة المتصارعة كانت تمثل فئة رجال الأعمال أو “صحاب الشكارة” وهو ما قد يضمن في السياق المغربي حضورا ميدانيا قويا، مقابل اختيار “موظف” رغم أنه معروف بالنزاهة والمصداقية الحزبية، إلا انه لا يجر وراءه رصيدا ماليا كبيرا”، تقول المصادر.
حصري/ بعد معركة كسر العظام.. المنصوري تتدخل لحسم تزكية المقعد البرلماني بطنجة







