في ظل انتقادات متواصلة للتوجه نحو تفويت المصالح والخدمات الحيوية داخل المستشفيات العمومية لشركات المناولة، حسم المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس صفقة دولية مثيرة للجدل تتعلق بتدبير خدمات التمريض والفوترة والسكرتارية الطبية والمساعدة.
وبحسب معطيات رسمية، فقد رسا طلب العروض رقم 02/2026/SCP على شركة “TRADE REALSTATE SOFIA” بمبلغ إجمالي بلغ 39,680,784 درهماً، أي ما يقارب 4 مليارات سنتيم.
وتكشف الوثائق المرتبطة بالصفقة عن مسار مالي تصاعدي، إذ انطلقت التقديرات الأولية لكلفة الخدمات من 32,082,336 درهماً، قبل أن تتم مراجعتها إلى 33,770,880 درهماً، عقب تفاعل إدارة المؤسسة مع استفسار إلكتروني تقدم به أحد المتنافسين.
وبررت الإدارة هذه الزيادة بدخول مستجدات قانونية ومالية مطلع سنة 2026، من بينها رفع الحد الأدنى للأجر بنسبة 5 في المائة، وإقرار رسوم تسجيل جديدة بنسبة 0.1 في المائة بموجب قانون المالية لسنة 2026.
وعلى مستوى المنافسة، أظهرت المعطيات أن السباق انحصر بين الشركة الفائزة وشركة “3STD”، قبل أن يتم إقصاء هذه الأخيرة خلال مرحلة تقييم العروض التقنية.
وبموجب هذه الصفقة، التي وقّعت محاضرها المديرة بالنيابة فاطمة الزهراء المرنيسي بتاريخ 5 مارس 2026، ستتولى الشركة الخاصة مهام مرتبطة مباشرة بالخدمات الطبية والإدارية داخل المؤسسة، ما يعيد طرح تساؤلات بشأن حدود تفويض اختصاصات المرفق الصحي العمومي، في سياق يتسم بتنامي حضور شركات المناولة داخل المستشفيات الجامعية.







