حسم مجلس المستشارين الجدل حول مقترحي قانون مثيرين يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتأميم شركة “لاسامير”، بعدما صوّتت الأغلبية ضدهما خلال جلسة عامة عقدت يوم الثلاثاء، في تصويت كشف عن توازنات سياسية ونقابية معقدة داخل الغرفة الثانية.
وأسفرت عملية التصويت عن رفض المقترحين من طرف 29 مستشاراً ينتمون إلى فرق الأغلبية الحكومية إلى جانب الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، في مقابل تأييد 10 مستشارين يمثلون مكونات من المعارضة وبعض المركزيات النقابية، بينما اختار مستشار واحد عن الاتحاد الاشتراكي الامتناع عن التصويت.
المقترحان، اللذان تقدمت بهما مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، كانا يهدفان إلى وضع حد لتقلبات أسعار المحروقات عبر آلية التسقيف، وإعادة بعث نشاط مصفاة “لاسامير” من خلال تفويت أصولها للدولة، في خطوة اعتبرها داعموها مدخلاً لتعزيز الأمن الطاقي الوطني.
وتوزعت الأصوات المؤيدة بين الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل وحزب الحركة الشعبية بثلاثة أصوات لكل طرف، إضافة إلى صوت واحد للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ما يعكس تقاطعاً سياسياً ونقابياً حول الملف رغم محدودية التأييد داخل المجلس.
ويأتي هذا التطور بعد جدل سابق داخل لجنة المالية، حيث استغلت المعارضة غياب عدد من مكونات الأغلبية لتمرير المقترحين، وهو ما وضع رئيس الحكومة عزيز أخنوش في موقف محرج، خاصة في ظل رفض حكومته لهذين النصين، قبل أن يتم الحسم فيهما بالرفض خلال الجلسة العامة.







