ألغت المحكمة الإدارية الاستئنافية بمراكش حكماً ابتدائياً كان قد قضى بعزل مصطفى أبلينكا من عضوية مجلس جماعة أكرض بإقليم الصويرة، لتقرر بذلك إلغاء الحكم المستأنف وما ترتب عنه، مع ما يعنيه ذلك من عودة المعني بالأمر إلى ممارسة مهامه داخل المجلس الجماعي وكذا المجلس الإقليمي.
ويأتي هذا القرار بعد استئناف تقدم به دفاع مصطفى أبلينكا، طعناً في الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية الابتدائية، الذي كان قد استند إلى معطيات مرتبطة بتقرير صادر عن المفتشية العامة للإدارة الترابية، رصد مجموعة من الاختلالات المنسوبة إليه خلال فترة توليه رئاسة جماعة أكرض في ولاية سابقة.
واعتبر دفاع المستأنف أن الحكم الابتدائي جانب الصواب، لكون الأفعال موضوع المتابعة تعود إلى ولاية انتخابية سابقة انتهت سنة 2021، في حين أن المعني بالأمر لم يعد يشغل منصب رئيس الجماعة، بل عضواً فقط، مما يجعل تطبيق مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات غير سليم من الناحية القانونية، بحسب دفوعه.
كما ركز الطعن الاستئنافي على أن المشرع ربط مسطرة العزل بالولاية الانتخابية التي ارتكبت خلالها المخالفات، دون إمكانية تمديدها إلى ولايات لاحقة، مستشهداً في ذلك باجتهادات قضائية لمحكمة النقض اعتبرت أن نطاق العزل يجب أن يظل محصوراً زمنياً في نفس الفترة الانتدابية.
من جهتها، خلصت المحكمة الإدارية الاستئنافية إلى إلغاء الحكم الابتدائي، معتبرة أن التكييف القانوني المعتمد في المرحلة الابتدائية لم يراعِ بشكل دقيق الإطار الزمني للمخالفات موضوع الملف، وهو ما استوجب إلغاء القرار القاضي بالعزل وما ترتب عنه من آثار قانونية.







