أكد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة أن القضية الاجتماعية لم تعد ترتبط فقط بسوء التدبير، بل تحولت إلى تحدٍ حقيقي يواجه مسار الانتقال الاجتماعي، في أفق بناء نموذج تنموي أكثر انسجاماً مع تطلعات “المغرب الصاعد”. وشدد على أن هذه المرحلة تقتضي تجديد طرق التفكير، وتطوير آليات التدخل العمومي بشكل مستمر، مع اعتماد حكامة دقيقة في التنفيذ، بما يضمن تحقيق أثر ملموس على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في المناطق الهشة.
وفي ما يتعلق بارتفاع أسعار المحروقات، سجل المصدر ذاته تنامي مخاوف المواطنين من استمرار هذا الارتفاع وانعكاساته على أسعار المواد الأساسية وتفاقم معدلات التضخم. ورغم التنويه بالإجراءات التي تم اتخاذها للتعامل مع هذه الظرفية، دعا المكتب السياسي إلى تبني مقاربة شمولية أكثر فعالية، تقوم على إجراءات اقتصادية واجتماعية جريئة، وتعزيز الرقابة على الأسعار، إلى جانب إصلاحات عميقة تستهدف تقليص اختلالات الاقتصاد غير المهيكل، بما يضمن الحفاظ على التوازنات الاجتماعية.
أما بخصوص سوق الماشية، فقد أشار البلاغ إلى تزايد القلق في صفوف المواطنين مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل تذبذب الأسعار، رغم المعطيات التي تؤكد توفر العرض بشكل كافٍ خلال هذه السنة. واعتبر أن الإشكال الرئيسي لا يكمن في الإنتاج، بل في سلاسل التوزيع، داعياً إلى تسريع استكمال المرحلة الثانية من الدعم المباشر للفلاحين، والعمل على إحداث وتجهيز أسواق مخصصة لبيع الأضاحي، تتيح للكسابة تسويق مواشيهم مباشرة للمواطنين، بما يحد من تدخل الوسطاء.
كما دعا إلى اتخاذ إجراءات استباقية لتنظيم السوق خلال الفترة التي تسبق العيد، من بينها صرف أجور شهر ماي بشكل مبكر وعلى دفعات، لتفادي الضغط الذي قد تعرفه الأسواق وضمان مرور هذه المناسبة في ظروف عادية.







