وجهت النائبة البرلمانية حياة لعرايش، عن الفريق الاشتراكي سؤالاً كتابياً إلى وزارة النقل واللوجيستيك، دعت فيه إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة للحد من الانتشار المتزايد لظاهرة تعديل مصابيح السيارات بطريقة عشوائية، وما يترتب عنها من مخاطر على السلامة الطرقية.
وأوضحت البرلمانية أن عدداً متزايداً من السائقين باتوا يلجؤون إلى استبدال المصابيح الأصلية بأخرى ذات تدفق ضوئي مرتفع من نوع “توربو LED”، في سلوك لم يعد يقتصر على تحسين الرؤية أو الشكل الجمالي، بل تحول إلى مصدر تهديد حقيقي لمستعملي الطريق، خاصة خلال القيادة الليلية.
وأضافت أن خطورة هذه الظاهرة لا تكمن فقط في قوة الإضاءة، بل في التوزيع غير المنتظم للأشعة، نتيجة عدم توافق هذه المصابيح مع أنظمة العاكسات الأصلية، ما يؤدي إلى حدوث ما يُعرف بـ“الإبهار الضوئي” لدى السائقين القادمين في الاتجاه المعاكس، وهو ما قد يتسبب في فقدان مؤقت للرؤية ويزيد من احتمال وقوع حوادث سير خطيرة.
وفي هذا السياق، أشارت لعرايش إلى تزايد شكايات مستعملي الطرق الوطنية والجهوية بشأن هذه الظاهرة، التي وصفتها بـ“العمى الضوئي المفتعل”، متسائلة عن التدابير العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لوقف انتشار هذه المصابيح غير المطابقة للمعايير التقنية.
كما دعت إلى تشديد شروط الفحص التقني الدوري عبر إدراج سلامة توزيع الحزمة الضوئية كمعيار إلزامي لقبول العربات، إلى جانب تعزيز التنسيق مع مصالح الجمارك ووزارة التجارة لمراقبة استيراد وترويج هذه المعدات.
وطالبت البرلمانية أيضاً بإطلاق حملات تحسيسية من طرف الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، لتنبيه السائقين إلى خطورة هذه التعديلات، التي قد تبدو بسيطة لكنها قد تكون سبباً مباشراً في حوادث سير مميتة.







