تتواصل مؤشرات الضغط على مصالح المحافظة العقارية بمدينة آسفي، في ظل ما يصفه العاملون بها بتفاقم الخصاص في الموارد البشرية مقابل الارتفاع المتواصل في حجم الملفات والخدمات المقدمة للمرتفقين. ويأتي ذلك في سياق يشهد توسعاً عمرانياً واستثمارياً بالمنطقة، انعكس على وتيرة معالجة الملفات المرتبطة بالتحفيظ العقاري وضم الأراضي الفلاحية ومشاريع المسح العقاري، فضلاً عن تزايد الطلبات المرتبطة بملفات الشركات.
وتفيد المعطيات المتداولة داخل المؤسسة بأن عدداً محدوداً من المستخدمين أصبح مطالباً بتدبير حجم متزايد من الملفات يومياً، بعد إحالة بعض الموظفين على التقاعد النسبي أو التقاعد، وانتقال آخرين إلى مصالح مختلفة، إلى جانب شغور بعض مناصب المسؤولية، وهو ما أدى، بحسب المصادر ذاتها، إلى ارتفاع الضغط المهني والنفسي على العاملين، وسط مطالب بتعزيز الموارد البشرية بما يتلاءم مع حجم النشاط الذي تعرفه المحافظة.
وفي هذا السياق، كشفت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، في بلاغ صادر عن مكتبها المحلي بالمحافظة العقارية بآسفي، عقب اجتماع عقده أخيرا، عن جملة من الاختلالات التي قالت إنها تؤثر على السير العادي للعمل، داعية إدارة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية إلى التدخل العاجل لإيجاد حلول للوضعية الحالية.
وسجل البلاغ أن المؤسسة تعاني أيضاً من نقص في وسائل العمل الأساسية، من قبيل الحواسيب وآلات الطباعة، إضافة إلى الأعطاب المتكررة التي تطال بعض التجهيزات، بما فيها أجهزة التصوير الطبوغرافي، معتبراً أن هذه الإكراهات تزيد من صعوبة أداء المهام اليومية وتنعكس على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
كما انتقد المكتب النقابي، ما اعتبره تأخر الإدارة في الاستجابة لمطلب توفير مستخدم مكلف بالإعلام، مشيراً إلى أن هذا المنصب ظل شاغراً منذ سنة 2022، بينما يتناوب المستخدمون على القيام بهذه المهمة إلى جانب مهامهم الأصلية، الأمر الذي يفاقم ضغط العمل داخل المرفق.
وأكد المكتب النقابي تمسكه بالدفاع عن مطالب كافة مستخدمي المحافظة العقارية بآسفي، داعياً إلى توفير الظروف الكفيلة بضمان أداء مهامهم في ظروف مهنية ملائمة، كما دعا المستخدمين إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي من أجل مواصلة الترافع بشأن هذه المطالب.







