بداية وجبت الإشارة إلى أن هذا البتر الذي تعرضت له خارطة المغرب ليس مقتصراً على هذا المجلس بل يشمل أغلب المؤسسات الأمريكية، وهذا راجع إلى تقصير الخارجية المغربية التي لا تتابع مواقع ومنشورات المؤسسات التابعة للدول التي اعترفت بسيادة المغرب على صحرائه، من أجل الاحتجاج لديها، بشكل مباشر أو بواسطة الخارجية الامريكية وسفارتها بالرباط أوعن طريق السفارة المغربية بواشنطن، وتنبيهها إلى ضرورة تحيين قاعدة بياناتها وخرائطها سواء بالنسبة للمؤسسات الرسمية ومواقعها الالكترونية أو بالنسبة للمؤسسات الأكاديمية والبحث العلمي المسؤولة عن إنتاج وتوزيع الخرائط ورقياً أو رقميا، بما في ذلك المراكز المكلفة بطباعة ونشر الموسوعات والقواميس والمجلات، وكذلك الشأن بالنسبة للقنوات الفضائية والمواقع الإخبارية بمختلف ألوانها.
وما يسري على الولايات المتحدة يسري أيضاً على فرنسا التي لازالت مناهجها الدراسية ومجلاتها وقواميسها إلا ما ندر ومواقعها الإعلامية والإخبارية، بما فيها قناة فرانس24 التابعة لوزارة الخارجية الفرنسية، تنشر خارطة مبتورة للمملكة، دون أن تكلف جهة رسمية مغربية نفسها “عناء” التنبيه و”مشقة” مراسلة الجهات الرسمية الفرنسية لمعالجة هذا الخلل وتصحيح هذا الخطأ الجلل.
وقُل مثل ذلك في باقي دول المعمور، لذلك كثيراً ما نواجه بعض الحوادث الدبلوماسية بسبب بتر خارطة المغرب في مؤتمرات علمية أو اجتماعات حكومية أو حتى تظاهرات ثقافية أو رياضية. وقد يحدث ذلك دون قصد لأن الناس يلجؤون إلى الخرائط المنشورة على الشبكة العنكبوتية، واغلبها يروج لخارطة مبتورة. والخطأ فينا وفي مؤسساتنا الرسمية التي لا تراسل الجهات المعنية لتصحيح الخارطة المغربية، على الأقل بالنسبة للدول التي تعترف بالسيادة المغربية على صحرائه وما أكثرها.
وأكيد أنه إذا راجعت المواقع التابعة للولايات المتحدة وحدها خارطة المغرب فإنّ ما يزيد عن 60% من الخرائط على شبكة النّتْ ستتغير لصالح الشرعية، ونفس النسبة في المواقع الفرنكوفونية إذا صححت فرنسا ومؤسساتها خارطة المغرب. وحتى بالنسبة للدول التي لازالت لم تعترف بالشرعية والحدود الحقة للمملكة، فليس من حقها أن تصدر حكماً بفصل الأقاليم الجنوبية عن خارطة المغرب، لأنها إنْ فعلت ستكون بمثابة من يقرر مصير إقليم بدلاً عن ساكنته، أو بمثابة من يدين متهماً قبل صدور حكم المحكمة النهائي المبرم، وهذا ليس من حقها.
وكما يقال ما لا يدرك كله لا يترك جله. فلنبدأ بمراسلة الدول التي تعترف رسمياً بسيادة المغرب وحدوده الحقة، وبعد ذلك يأتي الدور على الدول الأخرى. فهل ستتحرك الخارجية تجاه زميلاتها الاوربية والأمريكية، أم أنها ستواصل “عين ميكا”؟!
مصدر الخارطة: Council On Foreign Relations CFR
, مقال بعنوان : Global Inflation Tracker” By experts and staff “
Updated July 1, 2026 1:35 p.m.







