في تصريح غريب عجيب قال السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والريادة هذا الاسبوع في تجمع حزبي وهو يتحدث عن المدرسة المغربية أن “‘جميع الاقسام فيها المسلاط العاكس والحاسوب وأن الرقمنة دخلت الى القسم وأنه لم يعد هناك فرق بين مؤسسات التعليم العمومي والخصوصي،”
فإما أن هذا التصريح لا يخص المغرب وإنما يخص المدرسة التي مدحها الرئيس الفرنسي في نيروبي ونقل لنا السيد رئيس الحكومة هذا التصريح بافتخار ، ولا زال المغاربة يبحثون عنها ، وربما يقصد مدارس البعثة الفرنسية بعاصمة المملكة ،
أو أنه صادر عن وزير لا يعرف المدرسة المغربية لانه يكتفي بتلقى الارقام المغلوطة وهو جالس في مكتبه بالوزارة او باسعجال عبر هاتفه ، ولم يكلف نفسه يوما أخذ سيارته والانتقال عبر الطرق الوعرة الى المناطق التي تعاني من خصاص في الربط بالطريق ولا يصلها النقل المدرسي ، ويقطع فيها التلاميذ الصغار الكيلومترات لساعات وأحيانا في جنح الليل صباحا ومساء للوصول الى الطريق التي تمر منها سيارة النقل المدرسي إن وجدت ، ومن خصاص في الربط بالماء والكهرباء ، وغياب دورات المياه، وغياب الاسوار حيث يشاركون ساحة المدرسة مع الحيوانات خاصة في المناطق المهمشة والنائية ،
ويعاني فيها الأساتذة من صعوبة في النقل والسكن وأبسط ظروف الراحة لأداء واجبهم المهني ، وتفتقد الى المطاعم المدرسية والداخليات خاصة في العالم القروي الذي توجد فيه نصف هذه المؤسسات التي يتحدث عنها الوزير
ثم ما الذي يفيد الاقسام التي توجد فيها هذه التجهيزات في المدن – إن وجدت – في غياب مراجعة للبرامج والمناهج ، وتجديد وتوفير الكتب المدرسية ، وخصاص وهشاشة في وضعية الأطر التربوية الإدارية وخاصة في التعليم الأولي المحرومين لحد الساعة من الإدماج ضمن أطر وزارة التربية الوطنية بالتعليم الابتدائي كما ينص على ذلك القانون بوضوح ،
إن هذا الوزير بهذا التصريح العجيب الغريب يستهبل المغاربة ويغطي شمس الفشل في تنزيل الرؤية الاستراتيجية الشمولية الاصلاح بغربال البهتان ،
وصدق المغاربة حين صاغوا مثلا سائرا يقول ” آش خاصك آلعريان؟ قال : الخاتم أمولاي ،
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم







