نددت فعاليات جمعوية بالوضعية “الكارثية” لمقبرة الشهداء بالرباط، مؤكدة أن ضيق المساحة دفع إلى دفن الموتى في الممرات المخصصة لمرور سيارات نقل الجنائز.
واستغربت المصادر ذاتها من تخصيص عناية بالجزء المخصص لدفن كبار الشخصيات، في مقابل الإهمال الذي يطال باقي أرجاء المقبرة، حيث تعاني عشرات القبور من تشققات وفجوات واضحة، فضلاً عن محاصرتها بالأزبال والنفايات، رغم أن المقبرة تقع في قلب العاصمة، بالقرب من حي المحيط، الذي يشهد عمليات هدم واسعة للمنازل والعمارات في إطار مشروع تهيئة لم تُكشف تفاصيله بعد.
وأضافت المصادر أن زيارة المقبرة والترحم على الموتى أصبحت مهمة شاقة، خاصة بالنسبة لكبار السن، بسبب تدهور وضعيتها، معتبرة أن المقبرة باتت خارج دائرة اهتمام كل من المجلس الجماعي لمدينة الرباط وولاية الجهة، في تجاهل لحرمة الموتى وللرمزية التي يحملها اسم “مقبرة الشهداء”.
كما عبرت عن استغرابها من عدم إلزام الشركات المكلفة بصيانة المساحات الخضراء، والتي تستفيد من صفقات بملايين الدراهم، بالمساهمة في العناية بالمقابر، باعتبارها من أولويات تدبير الفضاءات العمومية. وأشارت إلى أن قيمة العقود التي تستفيد منها هذه الشركات، التي قدمت من مدن شمال المملكة، تبلغ نحو 50 مليون درهم.
ونبهت الفعاليات الجمعوية إلى المخاطر التي أصبحت تشكلها مقابر الرباط، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، بسبب انتشار الأفاعي والعقارب داخلها.
وطالبت المصادر ذاتها ولاية الرباط بالتدخل العاجل لإعادة الاعتبار لمقابر العاصمة، معتبرة أن المجلس الجماعي تخلى عن مسؤوليته في صيانة هذا المرفق .







