أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن الدخول في حالة تعبئة قصوى لمواجهة ما وصفته بـ “الهجمة الشرسة” التي تستهدف مهنة المحاماة، مؤكدة رفضها القاطع لمشروع القانون المنظم للمهنة المعروض حالياً على مساره التشريعي بمجلس المستشارين.
جاء ذلك عقب اجتماع مفتوح عقده مكتب الجمعية يوم الخميس 5 يونيو 2026 بمقرها في الرباط، خصص لتدارس المستجدات المرتبطة بالقانون المهني، وتقييم نتائج ندوة الرؤساء ومخرجات الاتصالات والمشاورات الأخيرة
دعم مطلق لخطوة استقالة النقباء
وفي خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان داخل القطاع، جدد مكتب الجمعية مساندته المطلقة لقرار النقباء بتقديم استقالتهم الجماعية.
ووصف البلاغ هذا القرار بأنه “موقف نضالي مبدئي ومسؤول”، يعبر عن القلق العميق للمهنيين إزاء ما يتعرضون له من “هجمات ممنهجة ومتعددة المصادر”.
كما انتقدت الجمعية بشدة تحويل فضاء الحوار المؤسساتي إلى مناسبة للمس بمرتكزات المهنة، والتقليل من أدوارها التاريخية في الدفاع عن الحقوق والحريات وسيادة القانون.
رفض قاطع للمقاربات التشريعية الحالية
وشددت الجمعية على أن أي مقاربة تشريعية لا تعكس الرسالة الحقيقية للمحاماة وتاريخها ومؤسساتها، ولن تحظى بالقبول مطلقاً، معتبرة أن أي قانون يناقض أعراف وتقاليد المهنة ومبادئها الكونية لا يستجيب لمصلحة العدالة والمرتفقين، ولن يكون محامو المغرب معنيين به.إ
و أشاد مكتب الجمعية بالوعي الكبير ونضج وتماسك المحاميات والمحامين في مختلف الهيئات، داعياً إياهم إلى مزيد من اليقظة والمسؤولية لصون وحدة الصف المهني.وخلص البلاغ إلى تأكيد إصرار الجمعية على التصدي الحازم لهذه التحديات، معلنة وضع نفسها رهن إشارة الجمعيات العمومية وندوة نقباء المغرب لتسطير برنامج نضالي غير مسبوق ومستمر حتى تحقيق الأهداف، مع إبقاء اجتماعات مكتب الجمعية في حالة انعقاد دائم.







