دخل، اليوم الإثنين فاتح يونيو 2026، حيز التنفيذ الإلزامي لتقييد جميع الوكالات الرسمية المرتبطة بالتصرفات العقارية والحقوق العينية ضمن سجل إلكتروني محدث لدى كتابات الضبط بالمحاكم الابتدائية بمختلف ربوع المملكة، في خطوة تنظيمية جديدة تؤطر صحة ونفاذ المعاملات العقارية.
ويهم هذا الإجراء، الذي أصبح بموجبه تسجيل الوكالة شرطاً أساسياً للاعتداد بأي تصرف عقاري، مجموع العمليات المنجزة من طرف العدول والموثقين والمحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض، إلى جانب الموظفين المكلفين بالتوثيق داخل البعثات الدبلوماسية والقنصلية المغربية بالخارج، ما يضع مختلف مهنيي منظومة التوثيق أمام التزام قانوني مباشر لتعزيز حماية الملكية العقارية.
ويأتي تفعيل هذا الورش في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 31.18 القاضي بتعديل وتتميم ظهير الالتزامات والعقود، وذلك عقب استكمال الترسانة التنظيمية المرتبطة به، وعلى رأسها المرسوم رقم 2.23.101 وقرار وزير العدل رقم 381.25 المحدد للنماذج المعتمدة، بعد انقضاء أجل ستة أشهر على نشرها بالجريدة الرسمية.
ووفق المعطيات الرسمية، تراهن وزارة العدل من خلال هذا الإجراء على تعزيز الأمن التعاقدي والعقاري، وتحديث مساطر التوثيق عبر الرقمنة، بما يتيح تتبعاً دقيقاً للوكالات ويحد من مخاطر التلاعب أو استعمالها خارج نطاقها القانوني، بما يكرس الثقة في المعاملات ويعزز مصداقية المنظومة القانونية.
وبموجب المقتضيات الجديدة، أصبح محررو الوكالات ملزمين بإتمام إجراءات التقييد داخل السجل الإلكتروني، تحت طائلة بطلان أي تصرف عقاري مؤسس على وكالة غير مقيدة، وهو ما يشكل تحولاً نوعياً في ضبط المعاملات وضمان شفافيتها.
وفي ما يتعلق بمغاربة العالم، تتيح المنظومة الجديدة إمكانية تقييد الوكالات المنجزة لدى السفارات والقنصليات مباشرة من طرف الموكل أو الوكيل، في مسعى لتبسيط الإجراءات وتفادي تعقيد المساطر المرتبطة بتدبير ممتلكاتهم داخل المغرب.
وفي سياق مواكبة هذا التحول، دعا وزير العدل المسؤولين القضائيين إلى تعبئة الموارد البشرية الكفيلة بضمان حسن تدبير السجلات الإلكترونية واحترام آجال المعالجة، مؤكداً استعداد الوزارة لتوفير الدعم التقني والتنسيقي اللازم لتأمين تنزيل سلس وفعال لهذا النظام الجديد.







